1068
فيسبوك تويتر انستقرام يوتيوب

7 أشياء يجب أن تعرفها عن التهاب المفاصل الروماتويدي (RA)

7 أشياء يجب أن تعرفها عن التهاب المفاصل الروماتويدي (RA)
Query Form

التهاب المفاصل الروماتويدي هو اضطراب مناعي ذاتي يحدث عندما يبدأ الجهاز المناعي عن طريق الخطأ بمهاجمة أنسجة الجسم.

 

على عكس التهاب المفاصل التنكسي، الذي يُسبب تآكل المفاصل، يُؤثر التهاب المفاصل الروماتويدي على بطانة المفاصل، مُسبباً تورماً والتهاباً مؤلماً. ويؤدي ذلك في النهاية إلى تدهور العظام وتشوه المفاصل. وبينما قد يكون الناس على دراية بتدهور صحة العظام والمفاصل الناتج عن أي نوع من أنواع التهاب المفاصل، فإن ما لا يُدركونه هو أن التهاب المفاصل الروماتويدي يُمكن أن يُلحق الضرر بأجزاء أخرى من الجسم أيضاً.

 

إليك سبعة أشياء يجب أن تعرفها عن التهاب المفاصل الروماتويدي

 

1. لست صغيراً جداً للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي

 

يُعتبر التهاب المفاصل الروماتويدي مرضًا يصيب كبار السن في نظر الكثيرين. ورغم أن هذا قد ينطبق على التهاب المفاصل العظمي، إلا أن التهاب المفاصل الروماتويدي قد يصيب الأطفال في سن أصغر بكثير، بل وحتى المراهقين. يُعد التهاب المفاصل الروماتويدي اليفعي (JRA) النوع الأكثر شيوعًا بين الأطفال، حيث يصيب من هم في سن 16 عامًا أو أقل. يتميز هذا النوع بأعراض مشابهة لأعراض التهاب المفاصل الروماتويدي لدى البالغين، والتي تشمل الالتهاب والتورم والألم في المفاصل، مع العلم أن العديد من الأطفال المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي اليفعي لا يشكون من ألم المفاصل. أما لدى البالغين، فتبدأ أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي بالظهور بين سن 30 و60 عامًا.

 

2. يمكن أن تحدث نوبات التهاب المفاصل الروماتويدي في جميع أنحاء الجسم

 

التهاب المفصل الروماتويدي


يجهل الكثيرون أن التهاب المفاصل الروماتويدي ليس مجرد ألم في المفاصل، بل هو مرض مناعي ذاتي التهابي جهازي، يدفع الجسم لمهاجمة المفاصل السليمة عن طريق الخطأ، مما يؤدي إلى التهاب واسع النطاق. يؤثر هذا المرض على الجسم بأكمله، بما في ذلك العينين والجلد والكليتين والقلب. قد يؤثر الألم والانزعاج الناتج عن نوبة التهاب المفاصل الروماتويدي على النوم، مما يؤدي إلى إرهاق شديد ونقص في الطاقة. في بعض الحالات، قد تسبب نوبات التهاب المفاصل الروماتويدي أعراضًا شبيهة بالإنفلونزا، كالحمى قصيرة الأمد والتعرق وفقدان الشهية.

 

3. النساء أكثر عرضة للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي من الرجال

 

يُصيب التهاب المفاصل الروماتويدي النساء في سن أصغر من الرجال. ولا يزال السبب وراء ذلك غير واضح تمامًا، لكن معظم الباحثين يعزونه إلى الاستعداد الوراثي، وتقلبات الهرمونات، واختلافات في الجهاز المناعي، وعوامل بيئية كالتوتر. ويُعدّ العمر بين 20 و60 عامًا الفترة الأكثر شيوعًا لظهور التهاب المفاصل الروماتويدي لدى النساء. ويُصاب الرجال أيضًا بالتهاب المفاصل الروماتويدي، وإن كان غالبًا في مراحل متأخرة من العمر. وتزيد احتمالية تشخيص النساء بالتهاب المفاصل الروماتويدي بثلاثة أضعاف تقريبًا مقارنةً بالرجال.

 

4. يمكن أن يؤثر على صحة عظامك

 

التهاب المفاصل وصحة العظام

 

في بداية التهاب المفاصل الروماتويدي، يُسبب الالتهاب ألمًا شديدًا وتورمًا وتلفًا في الغضروف. مع ذلك، لا يقتصر التأثير على الغضروف فقط، بل قد تُؤدي آثار الالتهاب والأدوية المُستخدمة للسيطرة عليه إلى تدمير العظام، مُسببةً هشاشة العظام. يُؤدي ذلك إلى فقدان كثافة المعادن في العظام، ما يزيد من خطر الكسور. حتى مع السيطرة على التهاب المفاصل الروماتويدي، قد يُؤدي إلى التهاب المفاصل التنكسي الثانوي في المفاصل الحاملة للوزن، مثل الركبتين والكاحلين والوركين. وتُعد النساء أكثر عرضةً للإصابة بمشاكل العظام نتيجةً لالتهاب المفاصل الروماتويدي.

 

5. نظامك الغذائي قد يخفف الألم

 

قد يُساعد اتباع نظام غذائي مضاد للالتهابات غني بأحماض أوميغا-3 الدهنية ومضادات الأكسدة والألياف في تخفيف أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي. تشمل المصادر الجيدة لأحماض أوميغا-3 الأسماك الدهنية (مثل الماكريل والسردين) واللوز والجوز. أما الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة فتشمل الفراولة والشوكولاتة الداكنة والسبانخ والفاصوليا الحمراء. تُعد الألياف مهمة أيضاً لالتهاب المفاصل الروماتويدي، إذ ثبت أنها تُقلل من الاستجابات الالتهابية. تُعد الحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه الطازجة مصادر صحية للألياف. احرص على تجنب الأطعمة المُهيجة، مثل الكربوهيدرات المُصنعة والدهون المشبعة أو المتحولة (مثل السمن النباتي).

 

6. قد يكون تشخيص التهاب المفاصل الروماتويدي صعباً

 

تشخيص التهاب المفاصل

 

قد يكون تشخيص التهاب المفاصل الروماتويدي صعبًا نظرًا لتشابه أعراضه المبكرة مع أعراض أمراض أخرى. غالبًا لا يظهر في فحوصات الدم العامة أو الفحوصات الروتينية، ويتطلب فهمًا دقيقًا للأعراض الجسدية قبل أن يصف الطبيب فحوصات محددة. تساعد هذه الفحوصات في الكشف عن وجود عامل الروماتويد (أحد الأجسام المضادة) والأجسام المضادة لـ CCP، والتي تُستخدم عادةً لتأكيد تشخيص التهاب المفاصل الروماتويدي. قد يوصي الطبيب أيضًا بإجراء أشعة سينية لمتابعة تطور التهاب المفاصل الروماتويدي في المفاصل. كما يمكن أن يساعد التصوير بالرنين المغناطيسي والموجات فوق الصوتية الطبيب في تحديد مدى شدة الحالة.

 

7. الحفاظ على النشاط البدني يمكن أن يساعدك في إدارة التهاب المفاصل الروماتويدي

 

أثبتت الأنشطة الخفيفة، كالمشي السريع أو السباحة، وتمارين التمدد اللطيفة، فعاليتها في تخفيف آلام التهاب المفاصل الروماتويدي والحفاظ على صحة العظام. كما أنها تُسهم في الحفاظ على مرونة المفاصل وقوة العضلات، مما يُخفف الألم ويُحسّن المزاج ويُساعد في الحفاظ على الوزن. مع ذلك، خلال نوبات الالتهاب الشديدة، يُنصح بإراحة المفاصل. وعندما يخف الالتهاب، يُستحسن ممارسة الرياضة. ولكن قبل البدء بأي نشاط، استشر طبيبك لوضع خطة تمارين مناسبة.

 

يؤثر التهاب المفاصل الروماتويدي على كل شخص بشكل مختلف. فبالنسبة للبعض، تظهر أعراض المفاصل تدريجياً على مدى عدة سنوات، بينما قد تظهر لدى آخرين بشكل أسرع. ورغم عدم وجود علاج شافٍ له، إلا أن العلاج المبكر والفعّال يساعد في الوقاية من الإعاقة ويزيد من فرص الشفاء التام.

Dr. Rajiva Gupta
Rheumatology and Immunology
الرجوع الى الأعلى