1068
فيسبوك تويتر انستقرام يوتيوب

10 حقائق مدهشة عن الكبد نراهن أنك لم تكن تعرفها

يُعدّ الكبد من أهم أعضاء الجسم، إذ يلعب دورًا محوريًا في الحفاظ على صحتنا العامة وسلامتنا. فهو مسؤول عن إزالة السموم، وإنتاج العصارة الصفراوية للهضم، وتنظيم مستويات السكر في الدم، والعديد من الوظائف الحيوية الأخرى. ويُحتفل بيوم 28 يوليو/تموز كيوم عالمي للتوعية بالتهاب الكبد، وذلك لتعزيز الجهود الوطنية والدولية المبذولة لمكافحة هذا المرض، وتشجيع الأفراد والشركاء والجمهور على اتخاذ إجراءات فعّالة والمشاركة في جهود التوعية، والتأكيد على ضرورة استجابة عالمية أوسع نطاقًا. 

 

سنتناول في هذه المقالة عشر حقائق مدهشة عن الكبد ربما لم تكن تعرفها. كما سنتطرق إلى تشريح الكبد ووظائفه، بالإضافة إلى أنواع العدوى الشائعة التي تصيبه.

 

وظائف الكبد 

 

يُعد الكبد عضوًا لا غنى عنه، إذ يؤدي مجموعة واسعة من الوظائف الحيوية التي تُمكّن الجسم من العمل بشكل طبيعي. فإلى جانب إزالة السموم من المواد الضارة وإنتاج الصفراء للهضم، فإنه يلعب دورًا في تنظيم مستويات الجلوكوز في الدم، وتخليق... كولسترولوتخزين العناصر الغذائية الأساسية.

 

من أهم وظائف الكبد إزالة السموم. فهو يقوم بتصفية مجرى الدم بحثاً عن المواد الضارة مثل الأدوية. كحولوتحويل الفضلات الأيضية إلى مركبات أقل ضرراً يمكن للجسم التخلص منها. لكن التعرض المستمر للسموم قد يُلحق الضرر بالكبد ويُؤدي إلى الإصابة بأمراض مثل أمراض الكبد. 

 

من الوظائف الحيوية الأخرى للكبد إنتاج الصفراء، التي تُعدّ أساسية لعملية الهضم. ينتج الكبد ما يقارب 1-1.5 لتر من الصفراء يوميًا، وينظم مستويات السكر في الدم، وينتج الكوليسترول، ويخزن العناصر الغذائية الهامة، مما يُبرز دوره الأيضي الحيوي.

 

تشريح الكبد

 

يقع الكبد في الجزء العلوي الأيمن من البطن، وهو عضو كبير الحجم على شكل إسفين. يتميز بوزنه (حوالي 1.5 كيلوغرام لدى البالغين)، مما يجعله أكبر عضو داخلي في جسم الإنسان. تشريحياً، ينقسم الكبد إلى ثمانية أجزاء، لكل منها نظام دوران دموي خاص به وآلية تصريف صفراوي مميزة. 

 

ينتقل الدم إلى الكبد من مصدرين: الشريان الكبدي والوريد البابي. يحمل الشريان الكبدي الدم المؤكسج إلى الكبد، بينما ينقل الوريد البابي الدم المحمل بالمغذيات من الجهاز الهضمي إلى الكبد. 

 

ينتقل الدم من الكبد عبر الأوردة الكبدية إلى الوريد الأجوف السفلي. وتلعب القنوات الصفراوية دورًا هامًا في تصريف الصفراء التي ينتجها الكبد ونقلها إلى الأمعاء الدقيقة، مما يساعد على الهضم بكفاءة.


 

10 حقائق مدهشة عن الكبد لم تكن تعرفها

 

1. الكبد قادر على تجديد نفسه:

من أكثر الحقائق إثارة للدهشة حول الكبد قدرته على التجدد. يتمتع الكبد بقدرة مذهلة على تجديد نفسه حتى بعد تعرضه لإصابة بالغة. وهذا يعني أنه حتى في حال استئصال ما يصل إلى 70% من الكبد، فإن النسيج الكبدي المتبقي قادر على التجدد واستعادة وظائف الكبد.

 

2. يمكن للكبد تخزين الفيتامينات والمعادن:

مخازن الكبد الفيتامينات الأساسية والمعادن، بما في ذلك الفيتامينات A وD وE وK وB12، بالإضافة إلى الحديد والنحاس. تُخزَّن هذه الفيتامينات والمعادن في الكبد حتى يحتاجها الجسم. وهذه وظيفة مهمة للكبد، إذ تضمن حصول الجسم على إمداد مستمر من هذه العناصر الغذائية الأساسية.

 

3. يمكن للكبد إنتاج الجلوكوز:

يؤدي الكبد دورًا هامًا في تنظيم مستويات السكر في الدم. فهو قادر على إنتاج الجلوكوز، الذي يُطلق في مجرى الدم عند انخفاض مستويات السكر. تُعرف هذه العملية باسم استحداث الجلوكوز، وهي تُساعد في الحفاظ على مستويات السكر في الدم والوقاية من نقص السكر في الدم.

 

4. يمكن للكبد أن يستقلب الأدوية:

يُعدّ الكبد مسؤولاً عن استقلاب الأدوية وتحويلها إلى مواد أقل خطورة يمكن إخراجها من الجسم. مع ذلك، تختلف قدرة الكبد على استقلاب الأدوية من شخص لآخر، تبعاً لتركيبته الجينية وعوامل أخرى. وهذا قد يؤدي إلى تباين في فعالية الدواء وظهور آثار جانبية محتملة.

 

5. يمكن للكبد أن ينتج عوامل تخثر الدم:

يُنتج الكبد العديد من عوامل تخثر الدم، بما في ذلك الفيبرينوجين والبروثرمبين. هذه البروتينات ضرورية لتخثر الدم بشكل سليم، وهو أمر بالغ الأهمية لمنع النزيف المفرط وتعزيز التئام الجروح.

 

6. يمكن للكبد أن ينتج الحرارة:

يستطيع الكبد إنتاج الحرارة من خلال عملية تُعرف باسم توليد الحرارة. تساعد هذه العملية في الحفاظ على درجة حرارة الجسم، وهي ذات أهمية خاصة عند حديثي الولادة والرضع.

 

7. يمكن للكبد إزالة البكتيريا من الدم:

يؤدي الكبد دورًا حيويًا في إزالة البكتيريا والمواد الضارة الأخرى من مجرى الدم. فهو يحتوي على خلايا تُسمى خلايا كوبفر، والتي تستطيع ابتلاع وتدمير البكتيريا والفيروسات والجسيمات الضارة الأخرى.

 

8. يمكن للكبد أن ينتج الهرمونات:

يُنتج الكبد العديد من الهرمونات، بما في ذلك عامل النمو الشبيه بالأنسولين 1 (IGF-1)، الذي يلعب دورًا في النمو والتطور. كما يُنتج الكبد أيضًا أنجيوتنسينوجين، الذي يُشارك في تنظيم ضغط الدم.

 

9. يستطيع الكبد استقلاب الكحول:

يُكلَّف الكبد باستقلاب الكحول وتحويله إلى مواد أقل ضرراً. مع ذلك، فإن الإفراط في تناول الكحول قد يُلحق الضرر بالكبد ويؤدي إلى أمراض الكبد.

 

10. يمكن أن يؤثر الكبد على الصحة العقلية:

أشارت دراسات حديثة إلى أن الكبد قد يلعب دورًا في الصحة النفسية. فالكبد مسؤول عن تصفية السموم، مثل الأمونيا، من مجرى الدم. وعندما لا يعمل الكبد بشكل صحيح، تتراكم السموم في الجسم وتؤثر على وظائف الدماغ، مما قد يؤدي إلى ظهور أعراض مثل الاكتئاب والقلق.

 

خاتمة

 

الكبد، عضو لا غنى عنه، يؤدي أدوارًا حيوية للحفاظ على صحتنا. من بين وظائفه العديدة، طرد السموم، وإنتاج الصفراء، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتخزين الفيتامينات والمعادن. إضافةً إلى ذلك، فهو قادر على تجديد نفسه، وإنتاج الهرمونات، وتبديد الحرارة، والقضاء على البكتيريا في الدم. مع الأسف، يمكن أن تؤثر أمراض الكبد بشدة على وظائفه وصحتنا. لذلك، من الضروري تقويته من خلال نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والاعتدال في شرب الكحول. 

 

كما نلاحظ اليوم العالمي لالتهاب الكبددعونا نُقرّ بالدور المحوري الذي يلعبه الكبد في الحفاظ على صحتنا، ولننشر الوعي بأهمية العناية به. فمن خلال إعطاء الأولوية لاحتياجات الكبد، يُمكننا تعزيز صحتنا العامة والوقاية من أمراض الكبد المحتملة.

Dr. Swapnil Dhampalwar
Gastrosciences
الرجوع الى الأعلى