عشرة فحوصات صحية أساسية لا ينبغي تفويتها
يمكن أن تساعدك الفحوصات الصحية المنتظمة في اكتشاف مؤشرات المرض، ويمكن أن يؤدي الكشف المبكر إلى علاج أكثر نجاحًا لحالات تشمل مرض السكريأمراض القلب، وغيرها من الأمراض الخطيرة. سيناقش طبيبك تاريخك الطبي، والتاريخ العائلي للأمراض خلال الفحص، وسيتحدث عن نظامك الغذائي، ومستوى نشاطك، وعوامل أخرى قد تؤثر على صحتك.
بعد ذلك، سيُجري طبيبك فحصًا بدنيًا شاملًا لتحديد أي احتمالات لظهور تشوهات في جسمك. قد ينصحك طبيبك أيضًا بإجراء فحوصات طبية دورية في سن مبكرة إذا كنت أكثر عرضة للإصابة بمشكلة صحية معينة بسبب تاريخ عائلي لها. إليك أهم الفحوصات الطبية التي يجب عليك إجراؤها سنويًا للحفاظ على سلامتك.
عشرة فحوصات طبية يجب إجراؤها سنوياً
1. ضغط الدم
ضغط الدم المرتفعيُعد ارتفاع ضغط الدم، أو فرط ضغط الدم، أحد عوامل الخطر الرئيسية لأمراض القلب والأوعية الدموية، وتنصح جمعية القلب الأمريكية (AHA) بإجراء فحوصات دورية لضغط الدم، والتي تتضمن اختبارًا سريعًا يقيس قوة تدفق الدم عبر الأوردة. خلال الفحص الطبي الشامل للجسم, ينبغي فحص ضغط الدم كل سنتين على الأقل حتى سن الأربعين للأفراد غير المصابين بعوامل الخطر العالية. ثم مرة كل ثلاثة أشهر للأفراد المصابين بالسمنة، أو المدخنين، أو المصابين بداء السكري، أو داء السكري من النوع الثاني، أو الذين لديهم تاريخ عائلي لارتفاع ضغط الدم أو مرض الشريان التاجي أو مرض الكلى المزمن أو السكتة الدماغية.
2. الكوليسترول
غالباً ما تحدث النوبات القلبية والسكتات الدماغية بسبب ارتفاع ضغط الدم مستويات الكولسترولفي بعض الأحيان، لا تظهر أي أعراض على المريض، لذا فإن الطريقة الوحيدة لمراقبة مستوى الكوليسترول هي إجراء فحص دوري. يجب أن يكون مستوى الكوليسترول الكلي، الذي يشمل الكوليسترول الضار (LDL) والكوليسترول النافع (HDL)، ضمن النطاق المثالي بين 154 و193 ملغم/ديسيلتر. يُعتبر مستوى الكوليسترول الذي يزيد عن 251 ملغم/ديسيلتر مرتفعًا للغاية، بينما يُعدّ مستوى الكوليسترول الذي يزيد عن 301 ملغم/ديسيلتر خطيرًا. قد تتمكن من علاج ارتفاع الكوليسترول عن طريق إجراء تغييرات في نظامك الغذائي وتناول الأدوية التي يصفها طبيبك، لذا لا داعي للقلق إلا في حال وجود عوامل خطر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل السمنة، والتدخين، والتاريخ العائلي، ومرض الشريان التاجي المبكر، وقلة النشاط البدني، أو الاضطرابات النفسية، أو مرض الكبد الدهني. في هذه الحالة، قد ترغب في مناقشة خيارات بدء تناول أدوية خفض الكوليسترول أو الستاتينات.
3. اختبار سكر الدم
ينبغي على الأشخاص الذين لا يعانون من عوامل خطر الإصابة بداء السكري البدء في إجراء فحوصات الكشف عن داء السكري من النوع الثاني ومرحلة ما قبل السكري في سن 35 عامًا، بدلًا من 45 عامًا كما كان يقترح العديد من الأطباء سابقًا. أما بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، أو لديهم تاريخ عائلي للإصابة بداء السكري، أو نمط حياة خامل، أو تم تشخيصهم مسبقًا بمرحلة ما قبل السكري، أو ارتفاع ضغط الدم (90/190 أو أعلى)، أو تاريخ من سكري الحمل، أو متلازمة تكيس المبايض، أو مستوى الدهون الثلاثية لديهم أعلى من 7250 ملغم/ديسيلتر، وبالتالي لديهم فرصة أكبر للإصابة بداء السكري، فينصحهم الخبراء بإجراء فحص طبي شامل. اختبار يتضمن فحصًا لمرض السكري بدءًا من سن 25 عامًا ومرة واحدة على الأقل كل عام.
توجد ثلاثة فحوصات دم موثوقة تُستخدم للكشف عن مرض السكري: فحص الهيموجلوبين السكري (A1C)، وفحص سكر الدم الصائم، واختبار تحمل الجلوكوز. يحدد فحص الهيموجلوبين السكري متوسط مستوى السكر في الدم خلال الأشهر الثلاثة الماضية، بينما يقيس اختبار تحمل الجلوكوز مستوى السكر في الدم بعد تناول 75 غرامًا من الجلوكوز. يُجرى فحص سكر الدم الصائم بعد صيام ليلة كاملة، لذا يُرجى الانتباه لذلك قبل إجراء الفحص.
4. فحص سرطان القولون
يخضع الأشخاص المعرضون لخطر متوسط للإصابة بسرطان القولون لأول فحص لهم في سن 45 عامًا، وتشير الأبحاث إلى أن معدل الإصابة بسرطان القولون يتزايد بمعدلات مقلقة بين الشباب، ولهذا السبب تم تخفيض سن الفحص. ينبغي إجراء الفحوصات بانتظام حتى يبلغ المريض 75 أو 85 عامًا. إذا كنت تعاني بالفعل من مرض التهاب الأمعاء، فعليك مناقشة إجراء الفحص مع طبيبك قبل حدوث أي مضاعفات، لأن هذا النوع من الرعاية الصحية الوقائية مفيد جدًا على المدى الطويل.
يُعد فحص البراز الطريقة الأكثر شيوعًا للوقاية من سرطان القولون. وتُجرى فحوصات تشخيصية تعتمد على البراز، مثل اختبار الدم الخفي في البراز عالي الحساسية القائم على الغاياك، أو اختبار المناعة الكيميائية في البراز عالي الحساسية، مرة واحدة سنويًا. ويمكن استخدام اختبار الحمض النووي متعدد الأهداف في البراز كل ثلاث سنوات، وكل خمس سنوات، يُجرى فحص بصري للقولون والمستقيم باستخدام التصوير المقطعي المحوسب للقولون أو تنظير القولون السيني المرن، الذي يُركز على الجزء السفلي من القولون.
5 فحص سرطان عنق الرحم
يتوفر نوعان من الفحوصات للكشف عن سرطان عنق الرحم. فحص مسحة عنق الرحم (باب) يبحث عن أي تشوهات في عنق الرحم قد تتطور إلى سرطان، حيث يأخذ الطبيب عينة من عنق الرحم لفحصها. أما الفحص الآخر فهو فحص فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، حيث يبحث الطبيب عن فيروس قادر على إحداث تغييرات في الخلايا قد تؤدي إلى الإصابة بسرطان عنق الرحم. يُنصح بإجراء هذا الفحص بدءًا من سن 21 عامًا، ويُفضل تكراره سنويًا.
6. فحص سرطان البروستاتا
يمكن قياس مستويات مستضد البروستات النوعي (PSA) في الدم لتشخيص سرطان البروستات، ولكن بالنسبة للرجال غير المعرضين لخطر كبير، ينبغي أن يبدأ الفحص في سن الأربعين تقريبًا. هذه رعاية صحية وقائية قد يبدأ العلاج في وقت مبكر للأفراد الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان البروستاتا أو الذين فقدوا أحد أقاربهم المقربين بسبب هذا المرض.
7. فحص الأسنان
على الرغم من أننا نفرش أسناننا يوميًا، إلا أن معظمنا نادرًا ما يستخدم خيط الأسنان، ولذلك يُنصح بإجراء فحص دوري للأسنان سنويًا. احرص على زيارة طبيب الأسنان بانتظام ليتمكن من فحص أسنانك والكشف عن التسوس وأمراض اللثة وغيرها من مشاكل الفم، وقد تحتاج إلى زيارة الطبيب مرة أو مرتين سنويًا. لكن عدد مرات زيارتك للطبيب يعتمد على صحة فمك وما عليك فعله للحفاظ على أسنانك سليمة وقوية.
8. اختبار العين
مع تقدم العمر، يصبح الإنسان أكثر عرضة لأمراض العيون مثل الجلوكوما، وإعتام عدسة العين، والتنكس البقعي، وقد يؤدي كل من التنكس البقعي والجلوكوما إلى فقدان البصر بشكل دائم. ولأن الجلوكوما لا تظهر لها أعراض، فمن الضروري إجراء فحص سنوي لدى طبيب عيون للحفاظ على البصر، وإلا فقد يفقد المرء بصره فجأة وبسرعة.
9. فحص الأمراض المنقولة جنسياً
ينبغي إجراء فحوصات الأمراض المنقولة جنسيًا، بما في ذلك فحوصات السيلان والكلاميديا، مرة واحدة على الأقل سنويًا لمن يمارسون الجنس. كما يوصي الأطباء بإجراء فحوصات فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) والتهاب الكبد ب لجميع الأشخاص النشطين جنسيًا الذين لم يستخدموا وسائل وقاية أثناء ممارسة الجنس. ويُحدد عدد مرات إجراء هذه الفحوصات بناءً على عوامل الخطر ونمط حياة كل فرد.
10. فحص كثافة العظام
هذا فحص طبي وقائي, ابتداءً من سن 65 عامًا، يُنصح بإجراء فحص كثافة العظام للكشف عن هشاشة العظام، وهي حالة تُضعف العظام. الأفراد الذين لديهم تاريخ عائلي من الكسور، أو وزن منخفض، أو تاريخ من التدخين أو استخدام المنشطات، لديهم عوامل خطر إضافية للإصابة بهشاشة العظام، ويُنصح باستشارة الطبيب لإجراء الفحص في وقت مبكر. يُستخدم مصطلح قياس امتصاص الأشعة السينية ثنائي الطاقة (DEXA) لوصف فحص كثافة العظام، حيث يقوم جهاز أشعة سينية بجرعة منخفضة بتصوير عظامك أثناء استلقائك على طاولة الفحص.
الملاحظات الختامية
إذا كنت ترغب في التأكد من صحتك، فإن الفحوصات الطبية الدورية هي الخيار الأمثل، لأنها تُمكّن طبيبك من تحديد الوقت المناسب لاتخاذ الإجراءات اللازمة. كما تُساعد الفحوصات والاختبارات الدورية على اكتشاف المشاكل قبل تفاقمها وفي مراحلها المبكرة، مما يُتيح لك خيارات علاجية وفرص شفاء أفضل.




