1068
فيسبوك تويتر انستقرام يوتيوب
فهم سرطان المثانة: الأعراض، المراحل، العلاج
طلب رد اتصال



ما هو سرطان المثانة؟
هو نوع من السرطان ينشأ في المثانة، وهي عضو في أسفل البطن يخزن البول. ومثل أنواع السرطان الأخرى، فإنه يشمل
اقرأ المزيد

هو نوع من السرطان ينشأ في المثانة، وهي عضو في أسفل البطن يخزن البول. ومثل أنواع السرطان الأخرى، ينطوي على نمو غير طبيعي للخلايا يؤدي إلى تكوين أورام خبيثة في المثانة، والتي قد تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم إذا لم يتم علاجها مبكراً. 

إقرأ أقل

أنواع سرطان المثانة

هناك خمسة أنواع رئيسية من سرطان المثانة، كل منها سمي نسبة إلى الخلايا التي ينشأ منها:

سرطان الخلايا الانتقالية (سرطان الخلايا الانتقالية)

هذا النوع، الذي ينشأ من الخلايا الظهارية البولية المبطنة لجدار المثانة الداخلي، مسؤول عن حوالي 90% من جميع حالات سرطان المثانة. تتميز هذه الخلايا بقدرتها على تغيير شكلها والتمدد عند امتلاء المثانة، والانكماش عند إفراغها.

يمكن أن يتطور سرطان الخلايا البولية في هذه الأجزاء الأخرى من الجهاز البولي لأن بطانة الكلى والحالبين والإحليل تحتوي على نفس نوع الخلايا الموجودة في المثانة.

يمكن تقسيم سرطانات الظهارة البولية إلى نوعين فرعيين بناءً على طريقة نموها:

  • تنمو الأورام السرطانية الحليمية على شكل نتوءات رفيعة تشبه الأصابع باتجاه الجزء المجوف من المثانة. وعادة ما تنمو ببطء، وهي أقل عرضة للانتشار.

  • لا تنمو الأورام السرطانية المسطحة باتجاه الجزء المجوف من المثانة، بل من المرجح أن تكون غازية وتنتشر إلى جدران المثانة.

سرطانة حرشفية الخلايا

سرطان الخلايا الحرشفية، الذي يمثل من 1% إلى 2% من جميع سرطانات المثانة، يتطور نتيجة تهيج المثانة المستمر. قد ينتج هذا النوع من السرطان عن التهاب المثانة المستمر التهابات المسالك البولية أو الاستخدام طويل الأمد للقسطرة البولية. الخلايا الحرشفية هي خلايا رقيقة ومسطحة تشبه تلك الموجودة في الجلد. لا تظهر إلا بعد تهيج المثانة لفترة طويلة، وتتحول في النهاية إلى خلايا سرطانية.

غدية

هذا نوع نادر من سرطان المثانة، إذ يُمثل حوالي 1% من جميع الحالات. يبدأ في الخلايا المُكوّنة للغدد المُفرزة للمخاط في الجسم، بما في ذلك المثانة. ومثل سرطان الخلايا الحرشفية، يرتبط سرطان الغدد بالتهاب المثانة المزمن، ولكنه قد ينشأ أيضًا من الخلايا الغدية في بطانة المثانة.

سرطان الخلايا الصغيرة

سرطان الخلايا الصغيرة نادر جدًا، وسُمّي بهذا الاسم لصغر حجم خلاياه السرطانية عند رؤيتها تحت المجهر. يبدأ هذا النوع العدواني من سرطان المثانة في الخلايا العصبية الصماء، وهي خلايا مشابهة للخلايا العصبية والخلايا المنتجة للهرمونات. وعادةً ما يتطلب علاجًا جهازيًا كالعلاج الكيميائي نظرًا لميله للانتشار السريع.

السرقوم ورم خبيث

تُعدّ الأورام اللحمية في المثانة نادرةً للغاية. فبدلاً من أن تبدأ في بطانة المثانة، تتطور هذه الأورام في عضلات جدار المثانة. ويمكن أن تظهر الأورام اللحمية في أماكن مختلفة من الجسم لأنها تتشكل في الأنسجة الرخوة أو الضامة، مثل العضلات والدهون والأوعية الدموية والأنسجة الليفية.

قد يتطلب كل نوع من أنواع سرطان المثانة نهجًا علاجيًا مختلفًا، لذلك من الضروري تحديد النوع الدقيق للسرطان أثناء التشخيص.

أعراض سرطان المثانة

توجد أعراض مختلفة لسرطان المثانة:

  1. بيلة دموية (دم في البول): يُعدّ هذا العرض من أكثر أعراض سرطان المثانة شيوعًا. وقد يظهر على شكل تغير في لون البول، يتراوح بين لون الصدأ الخفيف والأحمر الداكن. في بعض الأحيان، تكون كمية الدم ضئيلة ولا يمكن اكتشافها إلا من خلال تحليل البول، وهو فحص مخبري لقياس تركيز مواد مختلفة في البول.

  2. عسر التبول المؤلمقد يكون الألم أو الحرقة أثناء التبول من الأعراض الرئيسية لسرطان المثانة. وغالبًا ما يُشخَّص هذا العرض خطأً على أنه التهاب في المسالك البولية أو التهاب في المثانة.

  3. كثرة التبولقد يشير تغير عادات التبول، كالحاجة إلى التبول بوتيرة أكثر من المعتاد، إلى سرطان المثانة. ومع ذلك، يُعد هذا العرض شائعاً، وقد يكون ناتجاً عن حالات أخرى مثل داء السكري، أو التهابات المسالك البولية، أو مشاكل البروستاتا لدى الرجال.

  4. الحاجة للتبول: الشعور برغبة ملحة ومفاجئة في التبول حتى عندما لا تكون المثانة ممتلئة قد يكون أحد أعراض سرطان المثانة. هذه الرغبة الملحة قد تؤدي إلى سلس البول، حيث يفقد الشخص القدرة على التحكم في المثانة بشكل فعال.

  5. آلام الظهر والحوض: قد يرتبط ألم أسفل الظهر حول الكليتين أو ألم في منطقة الحوض بسرطان المثانة. ويحدث هذا عادةً في الحالات المتقدمة حيث يكون السرطان قد بدأ بالانتشار.

  6. فقدان الوزن والتعب: غير مفسرة فقدان الوزن و إعياء قد تكون علامات على العديد أنواع السرطانبما في ذلك سرطان المثانة. ويحدث هذا عادةً في المراحل المتقدمة من المرض.

  7. تورم في أسفل الساقين: قد يحدث تورم في أسفل الساقين إذا انتشر سرطان المثانة إلى الغدد الليمفاوية، مما يتسبب في تراكم السوائل والتورم.

  8. ألم العظام أو الكسور: غالباً ما تكون هذه علامة على سرطان المثانة المتقدم الذي انتشر إلى العظام.

لا ينبغي أبدًا تجاهل الأعراض المستمرة أو مجموعة من الأعراض. ​​يُعدّ الكشف المبكر أساسيًا في إدارة سرطان المثانة بفعالية، لذا فإنّ الحصول على رعاية طبية فورية أمرٌ ضروري عند ظهور هذه الأعراض.

ما الذي يسبب سرطان المثانة؟

قد تكون هناك عدة عوامل تؤدي إلى الإصابة بسرطان المثانة، على الرغم من أنه ليس من السهل دائمًا تحديد السبب الدقيق:

  1. تعاطي التبغ: يُعدّ التدخين أحد أهم عوامل الخطر، إذ تُمتصّ المواد الكيميائية الضارة، كالمواد المسرطنة، في مجرى الدم عبر التدخين، ثم تُصفّى هذه المواد عبر الكليتين والمثانة. ويزداد احتمال نمو الخلايا السرطانية نتيجة لتضرر بطانة المثانة بالمواد الكيميائية الموجودة في دخان السجائر.

  2. التعرض لمواد كيميائية معينةقد يزيد التعرض لبعض المواد الكيميائية المستخدمة في صناعات مثل المطاط والأصباغ والمنسوجات والجلود من خطر الإصابة بسرطان المثانة. على سبيل المثال، مواد كيميائية مثل الأمينات العطرية وأصباغ الأنيلين والهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات. قد يواجه الأشخاص العاملون في هذه الصناعات أو المعرضون بانتظام لهذه المواد خطرًا متزايدًا.

  3. العمر والجنسيُعد سرطان المثانة أكثر شيوعًا لدى كبار السن، حيث يبلغ متوسط ​​عمر التشخيص حوالي 70 عامًا. 

  4. التهاب المثانة المزمن والعدوىالتهاب المثانة والتهابات المسالك البولية المتكررة قد تُهيّج بطانة المثانة، مما يؤدي إلى التهاب مزمن فيها. هذا التهيج والالتهاب المستمران قد يزيدان من خطر الإصابة بسرطان المثانة مع مرور الوقت.

  5. علاجات السرطان السابقةقد يكون الأفراد الذين خضعوا سابقًا للعلاج الإشعاعي لمنطقة الحوض أو تناولوا بعض أدوية العلاج الكيميائي، مثل سيكلوفوسفاميد أو إيفوسفاميد، أكثر عرضة للإصابة بسرطان المثانة. إذ يمكن لهذه العلاجات أن تُلحق الضرر بالحمض النووي لخلايا المثانة، مما يُسهم في تطور السرطان.

  6. عوامل وراثية: في بعض الحالات، قد تزيد الطفرات الجينية من خطر الإصابة بسرطان المثانة. بعض الطفرات الجينية الموروثة، مثل تلك المرتبطة بمتلازمة لينش، قد تجعل الأفراد أكثر عرضة للإصابة بسرطان المثانة.

عوامل الخطر لسرطان المثانة

وتشمل عوامل الخطر:

  1. التدخين: عامل الخطر الأكثر أهمية، فهو يعرض الجسم لمواد كيميائية ضارة يمكن أن تتلف خلايا المثانة.
  2. العمريزداد خطر الإصابة بسرطان المثانة مع التقدم في السن.
  3. الجنس: الذكور أكثر عرضة للإصابة بسرطان المثانة من الإناث.
  4. التهاب المثانةقد تزيد حالات مثل التهابات المسالك البولية أو حصى المثانة من خطر الإصابة.
  5. العلاج السابق للسرطان: يمكن لبعض أدوية العلاج الكيميائي والعلاجات الإشعاعية أن تزيد من المخاطر. 

كيفية الوقاية من سرطان المثانة

على الرغم من أنه من المستحيل منع سرطان المثانة بشكل قاطع، إلا أنه يمكنك تقليل عوامل الخطر:

تشخيص سرطان المثانة

يتضمن تشخيص سرطان المثانة عدة خطوات:

  1. الاختبار الطبيسيسألك طبيبك عن أعراضك وتاريخك الطبي.
  2. تحليل البول وفحص خلايا البول: تتحقق هذه الاختبارات من وجود الدم والخلايا السرطانية في البول.
  3. تنظير المثانةيتم إدخال أنبوب رفيع مزود بعدسة (منظار المثانة) في مجرى البول.
  4. الخزعة (استئصال ورم المثانة عبر الإحليل): تُؤخذ عينات من الأنسجة أثناء تنظير المثانة لتحليلها في المختبر.
  5. اختبارات التصوير: يمكن استخدام الأشعة المقطعية والتصوير بالرنين المغناطيسي والموجات فوق الصوتية لتصوير المثانة.

مراحل سرطان المثانة

يُصنف سرطان المثانة إلى مراحل (من 0 إلى 4) بناءً على نظام TNM (ورم المثانة، العقد الليمفاوية، النقائل):

  • المرحلة 0: يقتصر السرطان على بطانة المثانة فقط ولم ينتشر إلى العضلات أو الأعضاء الأخرى.
  • المرحلة الأولى: لقد انتشر السرطان عبر بطانة المثانة ولكنه لم يصل إلى طبقة العضلات أو الأعضاء الأخرى.
  • المرحلة الثانية: لقد غزا السرطان الطبقة العضلية للمثانة.
  • المرحلة الثالثة: انتشر السرطان إلى الأنسجة المحيطة ولكنه لم ينتشر إلى الغدد الليمفاوية أو الأعضاء البعيدة.
  • المرحلة الرابعة: وصل السرطان إلى الغدد الليمفاوية، أو أعضاء أخرى، أو جدار الحوض أو البطن. 

علاج وإدارة سرطان المثانة

تعتمد خيارات علاج سرطان المثانة على نوع السرطان ومرحلته والحالة الصحية العامة للمريض:

  1. العمليات الجراحية: لإزالة الأنسجة السرطانية أو المثانة بأكملها (استئصال المثانة).
  2. العلاج الإشعاعيتُستخدم الحزم عالية الطاقة لتدمير الخلايا السرطانية.
  3. العلاج الكيميائيتُستخدم الأدوية لقتل الخلايا السرطانية، إما قبل الجراحة لتقليص أورام المثانة أو بعدها لقتل الخلايا المتبقية.
  4. العلاج المناعيالعلاج البيولوجي لتعزيز دفاعات الجسم الطبيعية ضد السرطان.
  5. العلاج الموجه: أدوية مصممة خصيصاً لاستهداف نقاط ضعف الخلايا السرطانية. 

طريق التعافي والرعاية اللاحقة لسرطان المثانة

التعافي من سرطان المثانة عملية متعددة الجوانب. إليك خطوات التعافي والرعاية اللاحقة:

  1. إعادة تأهيل: بحسب العلاج، قد يحتاج المرضى إلى مساعدة لاستعادة وظيفة المثانة الطبيعية أو التكيف مع الحياة مع تحويل مجرى البول.
  2. المراقبة المستمرة: تُعد الفحوصات الدورية ضرورية لمراقبة احتمالية تكرار الحالة.
  3. تعديلات نمط الحياة: اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، والامتناع عن التدخين يمكن أن يعزز التعافي.
  4. الدعم العاطفي والنفسي: يمكن أن تساعد جلسات الاستشارة ومجموعات الدعم في إدارة الأثر العاطفي للسرطان. 

الأسئلة الشائعة حول سرطان المثانة

  1. هل يمكن أن يكون سرطان المثانة وراثياً؟
    في حين أن معظم الحالات ليست وراثية، إلا أن نسبة صغيرة منها قد تكون مرتبطة بطفرات جينية موروثة.
  2. هل سرطان المثانة أكثر شيوعاً عند الرجال أم النساء؟
    يُعد سرطان المثانة أكثر شيوعاً عند الرجال، حيث تبلغ نسبة الإصابة بين الذكور والإناث حوالي 3:1.
  3. هل يمكن علاج سرطان المثانة؟
    يمكن علاج سرطان المثانة، خاصة عند اكتشافه وعلاجه مبكراً، ولكن المراقبة طويلة الأمد مهمة بسبب احتمالية تكرار الإصابة.
  4. ما هو معدل البقاء على قيد الحياة لمرضى سرطان المثانة؟
    يتراوح معدل البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات لسرطان المثانة بين 70-80%، ولكن قد تختلف المعدلات الفردية بناءً على عوامل مثل المرحلة والدرجة.
  5. كم مرة يجب أن أخضع لفحص سرطان المثانة؟
    لا يُنصح بإجراء الفحص الروتيني لعموم السكان، ولكن ينبغي على الأفراد الذين لديهم عوامل خطر محددة مناقشة خيارات الفحص مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بهم.
  6. ما هي خيارات العلاج الشائعة لسرطان المثانة؟
    تشمل خيارات علاج سرطان المثانة الجراحة والعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي والعلاج المناعي، ويتم اختيارها بناءً على العوامل الفردية وخصائص السرطان.
  7. ما هي الآثار الجانبية للعلاج؟
    قد تشمل الآثار الجانبية التعب والغثيان وتساقط الشعر وتغيرات في التبول وتهيج الجلد، وتختلف هذه الآثار باختلاف طريقة العلاج المحددة.
  8. هل يمكنني أن أعيش حياة طبيعية بعد العلاج؟
    يستطيع العديد من الأفراد أن يعيشوا حياة طبيعية بعد العلاج، على الرغم من أن المراقبة والدعم المستمرين قد يكونان ضروريين.
  9. هل توجد تغييرات في نمط الحياة للوقاية من سرطان المثانة؟
    قد تساعد تعديلات نمط الحياة مثل الإقلاع عن التدخين، والحفاظ على نظام غذائي صحي، والحفاظ على رطوبة الجسم، وممارسة تدابير السلامة في تقليل المخاطر.
  10. هل يمكن أن ينتشر سرطان المثانة إلى أجزاء أخرى من الجسم؟
    نعم، يمكن أن ينتشر سرطان المثانة إلى الغدد الليمفاوية المجاورة، والكبد، والرئتين، والعظام، وأعضاء أخرى بعيدة إذا وصل إلى مرحلة متقدمة. لذا، يُعدّ الكشف المبكر والعلاج الفوري أمراً بالغ الأهمية.

الرجوع الى الأعلى