1068
فيسبوك تويتر انستقرام يوتيوب
عسر الهضم غير التقرحي: مراحله، أعراضه، تشخيصه وعلاجه
طلب رد اتصال



ما هو عسر الهضم غير التقرحي؟
عسر الهضم غير التقرحي، المعروف أيضًا باسم عسر الهضم الوظيفي، هو اضطراب هضمي شائع يصيب الكثيرين حول العالم. ورغم انتشاره، لا يزال فهم عسر الهضم غير التقرحي محدودًا.
اقرأ المزيد

عسر الهضم غير التقرحي، المعروف أيضاً بعسر الهضم الوظيفي، هو اضطراب هضمي شائع يصيب الكثيرين حول العالم. ورغم انتشاره، لا يزال هذا الاضطراب غير مفهوم بشكل كافٍ لدى الكثيرين، وقد تؤدي المفاهيم الخاطئة حول أسبابه وعلاجه إلى الإحباط والحيرة.

سنقدم في هذه المقالة نظرة شاملة على عسر الهضم غير التقرحي، بما في ذلك أعراضه وأسبابه وعوامل الخطر والوقاية منه وتشخيصه وعلاجه وإدارته. كما سنجيب على بعض الأسئلة الأكثر شيوعًا حول عسر الهضم غير التقرحي.

إقرأ أقل

أنواع عسر الهضم غير التقرحي

يوجد نوعان رئيسيان من عسر الهضم غير التقرحي: الوظيفي والعضوي. يُعدّ عسر الهضم الوظيفي النوع الأكثر شيوعًا، ويتميز بألم أو انزعاج في الجزء العلوي من البطن لا يرتبط بقرحة أو التهاب أو اضطرابات هضمية أخرى. أما عسر الهضم العضوي، فينتج عن حالة طبية كامنة، مثل ارتجاع المريء، أو قرحة المعدة، أو أمراض المرارة.

أعراض عسر الهضم غير التقرحي

تختلف أعراض عسر الهضم غير التقرحي من شخص لآخر، ولكن تشمل الأعراض الشائعة الألم أو عدم الراحة في الجزء العلوي من البطن، والانتفاخ، استفراغ و غثيانقد تشمل الأعراض الأخرى الشعور بالامتلاء، وفقدان الشهية، و حرقة في المعدة.

ما هي أسباب عسر الهضم غير التقرحي؟

لا يزال السبب الدقيق لعسر الهضم غير التقرحي غير واضح تمامًا، لكن يعتقد الباحثون أن مجموعة من العوامل قد تكون متورطة. ومن بين العوامل الشائعة التي قد تسبب عسر الهضم غير التقرحي ما يلي:

  1. تشوهات في الجهاز الهضمي: قد تشمل هذه التشوهات تأخر إفراغ المعدة، أو التهاب بطانة المعدة، أو الإفراط في إنتاج حمض المعدة.

  2. عدوى هيليكوباكتر بيلوري (H. pylori): H. بيلوري هو نوع من البكتيريا التي يمكن أن تسبب التهابًا في بطانة المعدة، مما يؤدي إلى تطور عسر الهضم غير التقرحي.

  3. متلازمة القولون العصبي (IBS): متلازمة القولون العصبي هي حالة مزمنة تصيب الأمعاء الغليظة. ويمكن أن تسبب أعراضًا مثل ألم البطن والانتفاخ والإمساك، والتي قد تساهم أيضًا في تطور عسر الهضم غير التقرحي.

  4. القلق والتوتر: عاطفي التوتر والقلق يمكن أن يسبب مجموعة متنوعة من الأعراض الجسدية، بما في ذلك عسر الهضم.

  5. الأدوية: يمكن لبعض الأدوية، مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) والمضادات الحيوية، أن تهيج بطانة المعدة وتسبب عسر الهضم.

عوامل الخطر لعسر الهضم غير التقرحي


  1. العمر: عسر الهضم غير التقرحي أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 40 عامًا.
  2. الجنسالنساء أكثر عرضة للإصابة بعسر الهضم غير التقرحي مقارنة بالرجال.
  3. عوامل نمط الحياة: عوامل مثل التدخين، واستهلاك الكحول، واتباع نظام غذائي غني بالدهون يمكن أن تزيد من خطر إصابتك بعسر الهضم.
  4. الإجهاد والقلق: قد يكون الأشخاص الذين يعانون من مستويات عالية من التوتر والقلق أكثر عرضة للإصابة بعسر الهضم غير التقرحي.
  5. الأدوية: يمكن لبعض الأدوية، مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية والمضادات الحيوية، أن تزيد من خطر إصابتك بعسر الهضم.

كيفية الوقاية من عسر الهضم غير التقرحي؟

على الرغم من أنه قد لا يكون من الممكن منع عسر الهضم غير التقرحي بشكل كامل، إلا أن هناك بعض الخطوات التي يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بهذه الحالة. وتشمل هذه الخطوات ما يلي:

  1. اتباع نظام غذائي صحي: اتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بعسر الهضم.
  2. تجنب المثيرات: إذا كانت بعض الأطعمة أو المشروبات تسبب لك أعراض عسر الهضم، فحاول تجنبها.
  3. إدارة الإجهاد: مارس تقنيات تقليل التوتر مثل التأمل أو التنفس العميق أو اليوجا.
  4. تجنب التدخين والإفراط في تناول الكحول: يمكن أن يزيد التدخين والإفراط في تناول الكحول من خطر الإصابة بعسر الهضم، لذا من الأفضل تجنبهما تمامًا.
  5. تناول الأدوية حسب التوجيهات: إذا كنت تتناول أدوية يمكن أن تهيج بطانة المعدة، فتأكد من تناولها وفقًا للإرشادات وعدم تجاوز الجرعة الموصى بها أبدًا.

تشخيص عسر الهضم غير التقرحي

قد يكون تشخيص عسر الهضم غير التقرحي صعباً، إذ لا يوجد فحص محدد يؤكد وجود هذه الحالة. وبدلاً من ذلك، يعتمد الأطباء عادةً على مزيج من التاريخ الطبي والفحص السريري والفحوصات الطبية لاستبعاد اضطرابات الجهاز الهضمي الأخرى وتحديد وجود عسر الهضم غير التقرحي. وقد تشمل هذه الفحوصات تحاليل الدم والبراز والتنظير الداخلي والفحوصات التصويرية.

مراحل عسر الهضم غير التقرحي

لا يمر عسر الهضم غير التقرحي بمراحل محددة، ولكن قد تختلف شدة الأعراض وتواترها بمرور الوقت. كما قد تتغير استراتيجيات العلاج والإدارة تبعًا لشدة الأعراض ومدتها. 

فيما يلي بعض المراحل المحتملة التي قد يمر بها المرضى المصابون بعسر الهضم غير التقرحي:

  1. أعراض خفيفةفي هذه المرحلة، قد يعاني المرضى من انزعاج عرضي، أو انتفاخ، أو غثيان بعد تناول الطعام. وقد لا تؤثر هذه الأعراض بشكل كبير على أنشطتهم اليومية، وقد لا يطلبون الرعاية الطبية.
  2. أعراض معتدلةمع تفاقم الأعراض، قد يعاني المرضى من نوبات متكررة من الألم أو الانزعاج، بالإضافة إلى عسر الهضم، وحرقة المعدة، أو الارتجاع. وقد يتجنبون بعض الأطعمة أو الأنشطة التي تُثير أعراضهم، وقد يتناولون أدوية تُصرف بدون وصفة طبية لتخفيفها.
  3. أعراض شديدةإذا استمرت الأعراض وتفاقمت، فقد يعاني المرضى من ألم مزمن، وقيء، وفقدان الوزن، أو صعوبة في البلع. هذه الأعراض قد تؤثر بشكل كبير على جودة حياتهم وتتطلب عناية طبية.
  4. غفرانمع العلاج والمتابعة المناسبين، يمكن للعديد من المرضى المصابين بعسر الهضم غير التقرحي أن يصلوا إلى مرحلة التعافي، أي أن أعراضهم تكون قليلة أو معدومة لفترة طويلة. مع ذلك، قد يعاني بعض المرضى من انتكاسات، خاصةً إذا لم يلتزموا بخطة العلاج أو تعرضوا لضغوطات تُحفز ظهور الأعراض.

من الضروري التعاون الوثيق مع مقدم الرعاية الصحية لمراقبة أعراض عسر الهضم غير التقرحي وإدارتها. إذ يمكنه المساعدة في تحديد أسلوب العلاج المناسب بناءً على شدة الأعراض ومدتها، وتعديل الخطة حسب الحاجة لتحقيق أفضل تحكم في الأعراض وتحسين جودة الحياة.

علاج وإدارة عسر الهضم غير التقرحي

يعتمد علاج عسر الهضم غير التقرحي على السبب الكامن وراء الحالة وشدة الأعراض. ​​في بعض الحالات، قد تكفي تغييرات نمط الحياة للسيطرة على الأعراض، بينما في حالات أخرى، قد يكون من الضروري تناول الأدوية أو الخضوع لتدخلات طبية أخرى.

  1. تغيير نمط الحياة: قد يشمل ذلك تجنب الأطعمة المعروفة بتسببها في ظهور الأعراض، وتناول وجبات أصغر وأكثر تكرارًا على مدار اليوم، والإقلاع عن التدخين، وتقليل تناول الكحول، وإدارة مستويات التوتر.
  2. الأدوية:  يمكن استخدام مضادات الحموضة المتاحة بدون وصفة طبية أو مثبطات الحموضة، مثل مثبطات مضخة البروتون، لمعادلة حموضة المعدة وتقليل الالتهاب في الجهاز الهضمي. كما يمكن استخدام الأدوية الموصوفة، مثل الأدوية المحفزة لحركة الجهاز الهضمي أو مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، لتحسين وظائف الجهاز الهضمي وتخفيف الأعراض.
  3. التدخلات النفسية: قد يستفيد بعض الأشخاص المصابين بعسر الهضم غير التقرحي من التدخلات النفسية، مثل العلاج السلوكي المعرفي، لإدارة التوتر والقلق.
  4. العلاجات البديلة: قد تُفيد بعض العلاجات البديلة، كالوخز بالإبر والمكملات العشبية والبروبيوتيك، في تخفيف أعراض عسر الهضم غير التقرحي. مع ذلك، من المهم استشارة الطبيب قبل استخدام أي علاج بديل، لاحتمالية تفاعله مع أدوية أخرى أو تسببه بآثار جانبية.
  5. العملية الجراحية: في حالات نادرة، قد يكون التدخل الجراحي ضرورياً للسيطرة على أعراض عسر الهضم غير التقرحي. وقد يكون هذا هو الحال إذا كان هناك خلل بنيوي كامن في الجهاز الهضمي يسبب هذه الأعراض.

من المهم ملاحظة أن علاج عسر الهضم غير التقرحي وإدارته قد يشمل مزيجًا من هذه الأساليب. ويمكن أن يساعد التعاون الوثيق مع مقدم الرعاية الصحية في تحديد أفضل مسار للعمل بناءً على الأعراض والاحتياجات الفردية.

بالإضافة إلى العلاج الطبي، يمكن أن تكون إجراءات الرعاية الذاتية مفيدة في إدارة أعراض عسر الهضم غير التقرحي. وقد تشمل هذه الإجراءات ما يلي:

  • تناول وجبات أصغر حجمًا وأكثر تكرارًا على مدار اليوم
  • تجنب الأطعمة المسببة للأعراض والتي قد تؤدي إلى تفاقمها
  • شرب كميات وفيرة من الماء والحفاظ على رطوبة الجسم
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام لتحسين الهضم وتقليل التوتر
  • ممارسة تقنيات الحد من التوتر، مثل التأمل أو تمارين التنفس العميق
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم يساعد الجسم على الشفاء ويقلل من مستويات التوتر

تشخيص عسر الهضم غير التقرحي

إذا كنت تعاني من أعراض عسر الهضم، فمن المرجح أن يقوم طبيبك بإجراء فحص بدني ومراجعة تاريخك الطبي. وقد يوصي أيضاً بإجراء بعض الفحوصات للمساعدة في تشخيص الحالة.

الأسئلة الشائعة حول عسر الهضم غير التقرحي

ما هي الأطعمة التي يجب عليّ تجنبها إذا كنت أعاني من عسر الهضم غير التقرحي؟
من المهم تجنب الأطعمة التي قد تهيج الجهاز الهضمي، مثل الأطعمة الحارة أو الحمضية، والكافيين، والكحول، والأطعمة الدهنية. كما يُنصح بتناول وجبات أصغر وأكثر تكرارًا بدلًا من الوجبات الكبيرة للمساعدة في تخفيف الأعراض.

هل يمكن أن يسبب التوتر عسر الهضم غير التقرحي؟
قد يكون التوتر عاملاً مساهماً في عسر الهضم غير التقرحي. ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن التوتر وحده لا يسببه بمفرده. 

هل يمكن علاج عسر الهضم غير التقرحي؟
عسر الهضم غير التقرحي ليس مرضاً قابلاً للشفاء التام، ولكنه قابل للعلاج. فمع التشخيص الصحيح وخطة العلاج المناسبة، يستطيع معظم المصابين بعسر الهضم غير التقرحي السيطرة على أعراضهم وممارسة حياتهم بشكل طبيعي.

هل يمكن أن يؤدي عسر الهضم غير التقرحي إلى مشاكل صحية أكثر خطورة؟
على الرغم من أن عسر الهضم غير التقرحي ليس حالة صحية خطيرة بحد ذاته، إلا أن أعراضه قد تكون مزعجة وتؤثر على جودة الحياة. في بعض الحالات، قد يؤدي إهمال علاج عسر الهضم غير التقرحي إلى مضاعفات مثل فقدان الوزن وسوء التغذية.

هل يمكنني تناول الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية لعلاج عسر الهضم غير التقرحي؟
يمكن للأدوية التي تُصرف بدون وصفة طبية، مثل مضادات الحموضة ومثبطات مضخة البروتون، أن تساعد في تخفيف أعراض عسر الهضم غير التقرحي. مع ذلك، من المهم استشارة الطبيب قبل البدء بتناول أي دواء جديد.

هل يمكن أن يكون عسر الهضم غير التقرحي ناتجًا عن عدوى بكتيرية؟
نعم، يمكن أن يكون عسر الهضم غير التقرحي ناتجًا عن عدوى بكتيرية تُعرف باسم جرثومة الملوية البوابية (H. pylori). قد يشمل علاج عدوى جرثومة الملوية البوابية مزيجًا من المضادات الحيوية والأدوية المُخفِّضة للحموضة.

هل يمكن أن يكون عسر الهضم غير التقرحي وراثياً؟
توجد بعض الأدلة التي تشير إلى أن عسر الهضم غير التقرحي قد يكون له مكون وراثي. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم دور الوراثة بشكل كامل. 

هل يمكن أن يسبب عسر الهضم غير التقرحي الاكتئاب أو القلق؟
قد تؤثر أعراض الجهاز الهضمي المزمنة على الصحة النفسية وتؤدي إلى الشعور بالاكتئاب أو القلق. إذا كنت تعاني من أعراض عسر الهضم غير التقرحي وتشعر بالإرهاق، فمن المهم استشارة طبيب مختص.

هل يمكن أن تساعد التمارين الرياضية في إدارة أعراض عسر الهضم غير التقرحي؟
في بعض الحالات، قد تساعد التمارين الرياضية المنتظمة في تخفيف أعراض عسر الهضم غير التقرحي. فالرياضة تُحسّن الهضم، وتُخفّف التوتر، وتُعزّز الصحة العامة. مع ذلك، من المهم استشارة الطبيب قبل البدء بأي برنامج رياضي جديد.

هل يمكن علاج عسر الهضم غير التقرحي بالنظام الغذائي وحده؟
في بعض الحالات، قد تكفي تغييرات النظام الغذائي ونمط الحياة للسيطرة على أعراض عسر الهضم غير التقرحي. مع ذلك، من المهم استشارة الطبيب لتحديد خطة العلاج الأنسب لحالتك. في بعض الحالات، قد يكون تناول الأدوية ضروريًا للسيطرة على الأعراض.

Dr. Azhar Perwaiz
Gastrosciences
Meet The Doctor
الرجوع الى الأعلى