سرطان الأمعاء هو نوع من أنواع السرطان الذي يصيب الأمعاء. وهو شكل شائع نسبياً من السرطان يصيب الرجال والنساء على حد سواء.
ستتناول هذه الصفحة الأنواع المختلفة لسرطان الأمعاء، وأعراضه، وأسبابه، وعوامل الخطر المرتبطة به. كما سنناقش طرق الوقاية منه، ومراحله، وتشخيصه، وعلاجه، ومسار التعافي منه، والرعاية اللاحقة، بالإضافة إلى الأسئلة الشائعة المتعلقة به.
أنواع سرطان الأمعاء
هناك عدة أنواع مختلفة من سرطان الأمعاء، بما في ذلك:
سرطان قولوني مستقيمي: هذا هو النوع الأكثر شيوعًا من سرطان الأمعاء، ويحدث في القولون أو المستقيم. القولون هو الأمعاء الغليظة، والمستقيم هو الجزء الأخير منه. سرطان القولون والمستقيم كما أنه ثالث أكثر أسباب الوفاة بالسرطان شيوعاً في الولايات المتحدة.
سرطان الشرج: يحدث هذا النوع من السرطان في فتحة الشرج، وهي الفتحة الموجودة في نهاية الجهاز الهضمي.
سرطان الأمعاء الدقيقة: يحدث هذا النوع من السرطان في الأمعاء الدقيقة، وهي جزء من الجهاز الهضمي الذي يربط المعدة بالأمعاء الغليظة.
سرطان الأمعاء الغليظة: يحدث هذا النوع من السرطان في الأمعاء الغليظة، وهي جزء من الجهاز الهضمي الذي يمتص الماء من الطعام ويزيل الفضلات من الجسم.
أعراض سرطان الأمعاء
تختلف أعراض سرطان الأمعاء باختلاف موقع الورم داخل الأمعاء. ومن الأعراض الشائعة لسرطان الأمعاء ما يلي:
التغييرات في عادات الأمعاء: قد يكون الإسهال المستمر أو الإمساك أو غيرها من التغيرات في عادات التبرز التي تستمر لأكثر من بضعة أيام علامات على الإصابة بسرطان الأمعاء.
دم في البراز: قد يكون وجود الدم في البراز علامة على العديد من الحالات المرضية المختلفة، بما في ذلك سرطان الأمعاء. وقد يظهر الدم في البراز بلون أحمر فاتح أو داكن ولزج.
ألم أو انزعاج في البطن: قد يكون الألم وعدم الراحة في البطن من علامات سرطان الأمعاء. وقد يكون الألم مستمراً أو متقطعاً.
فقدان الوزن غير المبرر: قد يكون فقدان الوزن غير المبرر علامة على الإصابة بسرطان الأمعاء أو حالات أخرى.
إعياء: قد يكون التعب والضعف أيضاً من علامات الإصابة بسرطان الأمعاء أو حالات مرضية أخرى.
فقر الدم بسبب نقص الحديديمكن أن يحدث فقر الدم الناتج عن نقص الحديد عندما يتسبب سرطان الأمعاء في حدوث نزيف يؤدي إلى انخفاض مستوى الحديد في الدم.
من المهم ملاحظة أن بعض المصابين بسرطان الأمعاء قد لا تظهر عليهم أي أعراض على الإطلاق. لذا، تُعدّ الفحوصات الدورية، مثل تنظير القولون، ضرورية للكشف عن الأورام الحميدة التي قد تتحول إلى سرطان أو المراحل المبكرة من السرطان قبل ظهور الأعراض. إذا شعرت بأي من هذه الأعراض، فمن المهم مراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة.
ما هي أسباب سرطان الأمعاء أو سرطان الأمعاء؟
لا تُعرف الأسباب الدقيقة لسرطان الأمعاء، ولكن هناك عوامل معينة قد تزيد من خطر الإصابة به. فيما يلي بعض الأسباب المحتملة لسرطان الأمعاء:
الوراثة: على الرغم من أن الطفرات الجينية الموروثة ليست من بين الأسباب الرئيسية لسرطان الأمعاء، إلا أن بعض الحالات الوراثية قد تزيد من خطر الإصابة بهذا السرطان. ومن الأمثلة على ذلك متلازمة لينش وداء السلائل الورمي الغدي العائلي (FAP).
العمر: يزداد خطر الإصابة بسرطان الأمعاء مع تقدم العمر. ومعظم المصابين بهذا السرطان تزيد أعمارهم عن 50 عامًا.
مرض التهاب الأمعاء (IBD): الأشخاص المصابون بأمراض الأمعاء الالتهابية، بما في ذلك مرض كرون والتهاب القولون التقرحي، معرضون لخطر متزايد للإصابة بسرطان الأمعاء.
تاريخ شخصي أو عائلي للإصابة بأورام حميدة أو سرطان الأمعاء: قد يكون الأشخاص الذين يعانون من سلائل معوية أو تشخيص سابق لسرطان الأمعاء، أو الذين لديهم تاريخ عائلي لهذه الحالات، أكثر عرضة للإصابة بهذا السرطان.
حمية: قد يؤدي اتباع نظام غذائي غني باللحوم الحمراء والمعالجة وقليل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الأمعاء.
السمنة: الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة معرضون لخطر متزايد للإصابة بسرطان الأمعاء.
التدخين واستهلاك الكحول: يبلغ قطر كلاً من تدخين ويمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الكحول إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الأمعاء.
ليس كل من لديه عوامل الخطر هذه سيصاب بسرطان الأمعاء، وقد يصاب به بعض الأشخاص الذين لا توجد لديهم عوامل خطر معروفة. تُعدّ فحوصات الكشف المنتظمة، مثل تنظير القولون، مهمة للكشف عن الأورام الحميدة التي قد تتحول إلى سرطان أو في مراحلها المبكرة. مراحل السرطان قبل ظهور الأعراض. إذا كنت تعاني من عوامل خطر الإصابة بسرطان الأمعاء، فتحدث مع طبيبك حول استراتيجيات الفحص والوقاية المناسبة.
عوامل خطر الإصابة بسرطان الأمعاء
هناك عدة عوامل خطر تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الأمعاء. فيما يلي بعض عوامل الخطر الأكثر شيوعًا لهذا النوع من السرطان:
العمر: يُعد سرطان الأمعاء أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا. ويزداد خطر الإصابة بهذا السرطان مع تقدم العمر.
الوراثة: قد تزيد بعض الطفرات الجينية من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. على سبيل المثال، الأشخاص المصابون بمتلازمة لينش أو داء السلائل الورمي الغدي العائلي (FAP) معرضون لخطر أكبر للإصابة بهذا السرطان.
التاريخ الشخصي أو العائلي: الأشخاص الذين عانوا من سلائل معوية، أو سرطان معوي سابق، أو تاريخ عائلي لهذه الحالات، معرضون لخطر أكبر للإصابة بهذا السرطان.
مرض التهاب الأمعاء (IBD): الأشخاص المصابون بأمراض الأمعاء الالتهابية، بما في ذلك مرض كرون والتهاب القولون التقرحي، معرضون لخطر متزايد للإصابة بسرطان الأمعاء.
حمية: إن اتباع نظام غذائي غني باللحوم الحمراء والمعالجة، وقليل الفواكه والخضراوات، وقليل الألياف، يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء.
السمنة: الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة معرضون لخطر أكبر للإصابة بسرطان الأمعاء.
التدخين واستهلاك الكحول: يمكن أن يزيد كل من التدخين واستهلاك الكحول بكثرة من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء.
كيفية الوقاية من سرطان الأمعاء
على الرغم من عدم وجود طريقة مضمونة للوقاية من سرطان الأمعاء، إلا أن هناك عدة خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة به. إليك بعضًا من أكثر الطرق فعالية للوقاية من سرطان الأمعاء:
الحصول على فحص: تساعد الفحوصات الدورية، مثل تنظير القولون، في الكشف عن الأورام الحميدة التي قد تتحول إلى سرطان أو المراحل المبكرة من السرطان قبل ظهور الأعراض. استشر طبيبك بشأن موعد بدء الفحص وعدد مرات إجرائه.
الحفاظ على وزن صحي: الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة أكثر عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء. ويمكن تقليل خطر الإصابة بهذا السرطان من خلال الحفاظ على وزن صحي عبر ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن.
تناول نظامًا غذائيًا صحيًا: اتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون يُساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. تجنب أو قلل من تناول اللحوم الحمراء والمعالجة، وقلل من استهلاك الكحول.
لا تدخن: يُعدّ التدخين عامل خطر رئيسي للعديد من أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان الأمعاء. ويمكن للإقلاع عن التدخين أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بهذا النوع من السرطان.
الحد من التعرض للإشعاع: قد يؤدي التعرض لمستويات عالية من الإشعاع إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. لذا، قلل من تعرضك للإشعاع الطبي، مثل الأشعة المقطعية والأشعة السينية، وتجنب التعرض غير الضروري للإشعاع البيئي.
إدارة الحالات الأساسية: إذا كنت تعاني من مرض التهاب الأمعاء أو حالات أخرى تزيد من خطر إصابتك بسرطان الأمعاء، فتعاون مع طبيبك لإدارة هذه الحالات وتقليل المخاطر.
تحدث إلى طبيبك: إذا كان لديك تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الأمعاء أو عوامل خطر أخرى، فناقش استراتيجيات الفحص والوقاية المناسبة. يمكنهم تقديم التوجيه والدعم للمساعدة في تقليل خطر إصابتك بهذا السرطان.
على الرغم من أنه لا توجد طريقة لضمان عدم إصابتك بسرطان الأمعاء، إلا أن اتخاذ هذه الخطوات يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر إصابتك ويحسن صحتك العامة.
تشخيص سرطان الأمعاء
إذا ظهرت عليك أعراض سرطان الأمعاء، فمن المرجح أن يوصي طبيبك بإجراء فحوصات تشخيصية لتحديد ما إذا كان السرطان موجودًا. قد تشمل هذه الفحوصات فحصًا سريريًا، وتحاليل دم، وفحوصات تصويرية (مثل التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي)، أو خزعة من بطانة الأمعاء.
في حال وجود سرطان، ستُجرى فحوصات إضافية لتحديد مرحلته. وتُحدد مرحلة السرطان بناءً على حجمه وموقعه، بالإضافة إلى ما إذا كان قد انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.
مراحل سرطان الأمعاء
هناك أربع مراحل لسرطان الأمعاء:
المرحلة 1: يقتصر السرطان على الطبقة الداخلية للأمعاء.
المرحلة 2: لقد انتشر السرطان عبر البطانة الداخلية للأمعاء ووصل إلى طبقة العضلات.
المرحلة 3: لقد انتشر السرطان عبر طبقة العضلات ووصل إلى الغدد الليمفاوية المجاورة.
المرحلة 4: انتشر السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم، مثل الكبد أو الرئتين.
طريق التعافي والرعاية اللاحقة
بعد العلاج، من المهم الاستمرار في المتابعة الطبية لمراقبة أي علامات لعودة السرطان. قد يشمل ذلك فحوصات دورية لدى الطبيب واختبارات تصويرية، مثل التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي.
من المهم أيضاً الحفاظ على نمط حياة صحي، مثل تناول نظام غذائي متوازن، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وتجنب التدخين والإفراط في تناول الكحول.
الأسئلة الشائعة حول سرطان الأمعاء
هل سرطان الأمعاء وراثي؟
في حين أن معظم حالات سرطان الأمعاء لا تنتج عن طفرات جينية وراثية، إلا أن هناك حالات وراثية معينة يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بهذا السرطان.
هل يمكن علاج سرطان الأمعاء؟
في كثير من الحالات، يمكن علاج سرطان الأمعاء والشفاء منه إذا تم اكتشافه مبكراً. ومع ذلك، فإن مآل المرض يعتمد على نوع السرطان ومرحلته.
ما مدى شيوع سرطان الأمعاء؟
يُعد سرطان الأمعاء شكلاً شائعاً نسبياً من أشكال السرطان، ويُعد سرطان القولون والمستقيم النوع الأكثر شيوعاً.
ما هي أعراض سرطان الأمعاء؟
تشمل الأعراض الأكثر شيوعًا لسرطان الأمعاء ألم البطن، والانتفاخ، والتقلصات، والتغيرات في حركة الأمعاء، ووجود دم في البراز، وفقدان الوزن غير المبرر، والتعب.
ما هي عوامل الخطر للإصابة بسرطان الأمعاء؟
تشمل عوامل الخطر للإصابة بسرطان الأمعاء العمر، والتاريخ العائلي للمرض، وتاريخ الإصابة بأمراض الأمعاء الالتهابية، واتباع نظام غذائي غني باللحوم الحمراء والمعالجة، والتدخين، والسمنة.
كيف يتم تشخيص سرطان الأمعاء؟
يُشخَّص سرطان الأمعاء عادةً من خلال مزيج من الفحص السريري، والتاريخ الطبي، وتحاليل الدم، وفحوصات التصوير مثل الأشعة المقطعية، والتصوير بالرنين المغناطيسي، والأشعة السينية. وقد تُجرى خزعة أيضاً لتأكيد التشخيص.
ما هو علاج سرطان الأمعاء؟
يعتمد علاج سرطان الأمعاء على مرحلة المرض وقد يشمل الجراحة لإزالة الأنسجة السرطانية، أو العلاج الإشعاعي، أو العلاج الكيميائي، أو مزيج من هذه العلاجات.
هل يمكن الوقاية من سرطان الأمعاء؟
على الرغم من عدم وجود طريقة مضمونة للوقاية من سرطان الأمعاء، إلا أن هناك خطوات يمكن للأفراد اتخاذها لتقليل المخاطر، مثل اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب التدخين والإفراط في تناول الكحول، والخضوع لفحوصات منتظمة للكشف عن المرض.
كم من الوقت يستغرق تطور سرطان الأمعاء؟
يُعدّ تطور سرطان الأمعاء عملية بطيئة قد تستغرق عدة سنوات أو حتى عقودًا. ويختلف الجدول الزمني الدقيق من شخص لآخر، ويعتمد على مجموعة متنوعة من العوامل، مثل نمط الحياة والوراثة والصحة العامة.
ما هو مآل سرطان الأمعاء؟
يعتمد مآل سرطان الأمعاء على عدة عوامل، منها مرحلة المرض، وعمر المريض وحالته الصحية العامة، وفعالية العلاج المُختار. عند اكتشافه مبكراً، يكون المآل جيداً عموماً، مع ارتفاع احتمالية نجاح العلاج والبقاء على قيد الحياة لفترة طويلة. أما إذا انتشر السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم أو تم تشخيصه في مرحلة متأخرة، فقد يكون المآل أقل تفاؤلاً.