الشباب أكثر عرضة للإصابة بالاضطرابات العصبية، والتشخيص المبكر والعلاج في الوقت المناسب هما المفتاح: خبراء في مؤتمر ميدانتا للأعصاب 2026
لكناو، 11 أغسطس 2026: تبرز الاضطرابات العصبية كواحدة من أكبر تحديات الصحة العامة في الهند، حيث يحذر الخبراء من أن السكتة الدماغية وغيرها من اضطرابات الدماغ تؤثر بشكل متزايد على الشباب بسبب أنماط الحياة الخاملة وارتفاع ضغط الدم والسكري والسمنة.
بحسب دراسة العبء العالمي للأمراض، تُعدّ الاضطرابات العصبية اليوم السبب الرئيسي للمرض والإعاقة في جميع أنحاء العالم، إذ تُصيب أكثر من 3.4 مليار شخص. وتُشير التقديرات إلى أن الهند تُسجّل ما بين 1.8 و2 مليون حالة سكتة دماغية جديدة سنويًا، بينما يُواجه ما يقرب من ربع البالغين فوق سن 25 عامًا خطر الإصابة بسكتة دماغية خلال حياتهم.
يقول الخبراء إن ولاية أوتار براديش، أكثر ولايات الهند اكتظاظًا بالسكان، تشهد ارتفاعًا مطردًا في الاضطرابات العصبية، مدفوعًا بانتشار ارتفاع ضغط الدم والسكري واستهلاك التبغ وتأخر الحصول على الرعاية العصبية المتخصصة. وتشير تقديرات الصحة العامة إلى أن ما يقرب من ربع البالغين في أوتار براديش يعانون من ارتفاع ضغط الدم، وهو أحد أهم عوامل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. ومن المثير للقلق أن الخبراء لاحظوا أن ما يقرب من 80% من حالات السكتة الدماغية يمكن الوقاية منها من خلال تعديل نمط الحياة، والفحص الصحي الدوري، والتدخل الطبي في الوقت المناسب.
وقد تصدرت هذه المخاوف المشهد في مؤتمر ميدانتا نيورو 2026، الذي نظمته ميدانتا لكناو ، حيث ناقش كبار أطباء الأعصاب وجراحي الأعصاب والمتخصصين في العناية المركزة العصبية من جميع أنحاء البلاد أحدث التطورات في رعاية السكتة الدماغية والصرع واضطرابات الحركة والأورام العصبية وجراحة الدماغ والعمود الفقري طفيفة التوغل والتصوير العصبي وإعادة التأهيل.
وقد ترأس المؤتمر كل من الدكتور أنوب كومار ثاكر، مدير قسم طب الأعصاب؛ والدكتور راتيش جويال، مدير قسم طب الأعصاب؛ والدكتور رافي شانكار، مدير قسم جراحة الأعصاب؛ والدكتور كامليش سينغ بهايسورا، مدير قسم جراحة الأعصاب؛ والدكتور روهيت أغاروال، مدير قسم الأشعة التداخلية ، والذين شاركوا، إلى جانب أعضاء هيئة تدريس بارزين آخرين من جميع أنحاء البلاد، خبراتهم في مجال الاضطرابات العصبية المعقدة، والتصوير العصبي المتقدم، والتدخل في السكتة الدماغية، وأمراض الأوعية الدموية العصبية، والصرع، واضطرابات الحركة، والتقنيات الجراحية المتطورة.
تضمن البرنامج العلمي محاضرات قائمة على الأدلة، وحلقات نقاش، ومداولات حول حالات معقدة، مما وفر منصة للأطباء لتبادل المعرفة حول التقنيات الناشئة وأفضل الممارسات في علوم الأعصاب.
قال الدكتور راكيش كابور، المدير الطبي ومدير قسم جراحة المسالك البولية وزراعة الكلى في مستشفى ميدانتا لكناو : "تتزايد اضطرابات الجهاز العصبي انتشارًا بين جميع الفئات العمرية، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العبء في السنوات القادمة. وكان الهدف من مؤتمر علم الأعصاب هو جمع خبراء من مختلف أنحاء البلاد لتبادل المعرفة، ومناقشة الحالات السريرية المعقدة، وضمان استفادة المرضى من أحدث التطورات في علم الأعصاب. ولا يزال التشخيص المبكر والرعاية متعددة التخصصات والتدخل في الوقت المناسب هي الأدوات الأكثر فعالية لتحسين النتائج."
خلال الجلسات العلمية، ناقش الخبراء التطورات السريعة في مجال التدخلات العلاجية للسكتة الدماغية، وجراحة الدماغ والعمود الفقري طفيفة التوغل، وعلاج الصرع، والرعاية العصبية الحرجة، والتصوير العصبي، والجراحة العصبية الوظيفية، وإعادة التأهيل العصبي. وأكد أعضاء هيئة التدريس على أهمية تبني بروتوكولات علاجية قائمة على الأدلة والتعاون متعدد التخصصات لتحسين نتائج المرضى الذين يعانون من اضطرابات عصبية معقدة.
كما ركز المؤتمر على تعزيز أنظمة الاستجابة الطارئة للسكتة الدماغية، وتعزيز التشخيص المبكر من خلال تقنيات التصوير المتقدمة، وتعزيز التعاون بين أطباء الأعصاب وجراحي الأعصاب وأطباء العناية المركزة وأخصائيي الأشعة وأخصائيي إعادة التأهيل لضمان رعاية شاملة للمرضى.
وخلص الخبراء إلى حثّ الناس على إجراء فحوصات طبية دورية، والحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم وسكر الدم والكوليسترول، وتجنب التبغ، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وعدم تجاهل أي أعراض عصبية مفاجئة، مثل الضعف في أحد جانبي الجسم، وصعوبة الكلام، والصداع الشديد، وفقدان التوازن، أو فقدان الوعي. وأكدوا مجدداً أن التشخيص في الوقت المناسب، والإحالة المبكرة إلى مراكز متخصصة في علاج السكتة الدماغية، وزيادة الوعي العام، من شأنها أن تقلل بشكل كبير من عبء الأمراض العصبية في ولاية أوتار براديش، وتحسن نتائج علاج المرضى على المدى الطويل.