1068
فيسبوك تويتر انستقرام يوتيوب
مستشفى ميدانتا يسلط الضوء على التوعية بزراعة الكلى، مع التركيز على أساسيات الرعاية والتعافي والصحة على المدى الطويل

مستشفى ميدانتا يسلط الضوء على التوعية بزراعة الكلى، مع التركيز على أساسيات الرعاية والتعافي والصحة على المدى الطويل

تؤدي الكليتان وظيفة حيوية بهدوء، حيث تقومان بإزالة الفضلات والسموم والسوائل الزائدة من الجسم. كما تعملان على موازنة الكهارل، وتنظيم ضغط الدم، وإنتاج هرمون الإريثروبويتين الذي يساعد في إنتاج خلايا الدم الحمراء. عندما تتوقف الكليتان عن العمل، غالبًا بسبب حالات مرضية مثل داء السكري غير المُسيطر عليه أو ارتفاع ضغط الدم، قد تكون الآثار على الجسم كبيرة. بالنسبة للأشخاص المصابين بالفشل الكلوي في مراحله النهائية، يمكن استخدام غسيل الكلى للسيطرة على المرض، ولكن زراعة الكلى هي الخيار العلاجي المُفضل للعديد من المرضى.

من التقييم الأولي إلى التدخل الجراحي والرعاية ما بعد الجراحة، زراعة الكلى في مركز جوروجرام مستشفى ميدانتا - المدينة الطبية - صُنّف كأفضل مستشفى في الهند من قبل مجلة نيوزويك في عام 2026 -- يتم التعامل مع هذه الحالة بخبرة سريرية وإنسانية. ويتيح النهج متعدد التخصصات الذي يتبعه الأطباء والجراحون، والمدعوم بأحدث التقنيات الطبية المتقدمة، بما في ذلك أنظمة الجراحة الروبوتية، تقديم رعاية دقيقة تتمحور حول المريض، مع الحفاظ على تركيز قوي على سلامة المريض والنتائج السريرية.

الدكتور مانيش جاين، المدير الأول لقسم أمراض الكلى في مستشفى ميدانتا جوروجرام وأكد أن الوعي بالرعاية ما بعد الزرع لا يقل أهمية عن فهم العملية نفسها. وشدد على ضرورة تقديم رعاية واعية ومسؤولة، قائلاً: "إن عملية الزرع ليست حدثاً لمرة واحدة، بل هي التزام طويل الأمد. يحتاج المرضى إلى متابعات منتظمة واستمرار تناول الأدوية."

في الهند، يحتاج ما يقدر بنحو 2 ألف شخص إلى عملية زرع كلى كل عام[1]تُجرى معظم عمليات زراعة الأعضاء في بلدنا عن طريق متبرعين أحياء، وهم عادةً من الأقارب الذين يتبرعون. كما تشهد عمليات زراعة الأعضاء من متبرعين متوفين زيادة تدريجية، بفضل ازدياد الوعي بأهمية التبرع بالأعضاء. كل متبرع، حيًا كان أم متوفى، يُصبح رمزًا للأمل لمن يحتاج إليه.

لا تنتهي رحلة التعافي بجراحة الزرع، بل تتطور إلى نمط حياة جديد. قد يستغرق التعافي أسابيع أو شهورًا، ولكن مع الرعاية المناسبة، يستعيد المرضى قوتهم واستقلاليتهم تدريجيًا. تُعدّ الأدوية المثبطة للمناعة ضرورية لمنع رفض الجسم للعضو المزروع، ورغم أنها تتطلب التزامًا، إلا أنها تحمي الكلية المزروعة.

قال الدكتور جاين: توفر زراعة الكلى مزايا واضحة مقارنةً بغسيل الكلى، بما في ذلك زيادة معدل البقاء على قيد الحياة، وتقليل القيود الغذائية، وتحسين جودة الحياة بشكل ملحوظ، حيث لم يعد المرضى يعتمدون على جلسات غسيل الكلى المنتظمة. مع ذلك، فهي لا تخلو من المخاطر وتتطلب التزامًا مدى الحياة وتناول أدوية بانتظام. يُعد الحفاظ على نظافة اليدين أمرًا بالغ الأهمية. يجب على المرضى توخي الحذر الشديد نظرًا لزيادة احتمالية إصابتهم بالعدوى بسبب استخدام مثبطات المناعة. 

تُعدّ زيارات المتابعة ضرورية لضمان استمرار عمل الكلية المزروعة بشكل جيد. ويُشكّل الرصد المنتظم لضغط الدم ومستوى السكر في الدم واختبارات وظائف الكلى جزءًا لا يتجزأ من الرعاية طويلة الأمد.

تُصبح العادات اليومية البسيطة أدوات فعّالة للحفاظ على الصحة على المدى الطويل. فتناول الطعام الطازج المُعدّ منزلياً، والمحافظة على النظافة الشخصية، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والالتزام بالفحوصات الدورية، كلها عوامل تُسهم في التعافي الناجح. حتى غسل اليدين، وهو أمر بسيط، يُمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً، إذ يجب على مرضى زراعة الأعضاء توخي الحذر من العدوى.

كما أكد الدكتور جاين على أهمية الصحة النفسية والعاطفية، وقال إن دور الأسرة ومقدمي الرعاية بالغ الأهمية. وأوضح قائلاً: "يجب أن نتذكر أن نجاح عملية الزرع لا يتعلق فقط بالجراحة، بل يتعلق أيضاً بالدعم الذي يتلقاه المريض من أحبائه."

[1] https://www.thehindu.com/sci-tech/health/as-indias-kidney-transplant-gap-widens-experts-call-for-donor-pool-expansion/article69486296.ece

الرجوع الى الأعلى