1068
فيسبوك تويتر انستقرام يوتيوب
خبراء ميدانتا يسلطون الضوء على إنجازات رائدة في مجال الطب الدقيق، مما يمنح أملاً جديداً لمرضى السرطان.

خبراء ميدانتا يسلطون الضوء على إنجازات رائدة في مجال الطب الدقيق، مما يمنح أملاً جديداً لمرضى السرطان.

كارنال، 13 يونيو 2026: يشهد علاج السرطان تحولاً جذرياً، حيث يُحدث الطب الدقيق نقلة نوعية في طريقة تشخيص المرض وإدارته. وتُمكّن التطورات في التشخيص الجزيئي، والعلاج المناعي، والعلاجات الموجهة، والعلاج الإشعاعي من الجيل الجديد، الأطباء في مستشفى ميدانتا - ذا ميديسيتي في جوروجرام - الذي صنفته مجلة نيوزويك كأفضل مستشفى في الهند عام 2026 - من تصميم استراتيجيات علاجية مُخصصة لكل مريض على حدة، مما يُحسّن النتائج ويُقلل من الآثار الجانبية المرتبطة بالعلاج.

بحسب الدكتور كونجاهاري مهدي، المدير الأول لقسم الأورام الطبية في مستشفى ميدانتا جوروجرام ، فإن عصر الأورام الشخصية يُساعد الأطباء على تجاوز أساليب العلاج التقليدية وتقديم علاجات تستند إلى الخصائص البيولوجية الفريدة لسرطان كل مريض. وأضاف: "أصبحت رعاية مرضى السرطان اليوم أكثر دقة. فمن خلال تحديد المؤشرات الحيوية والبصمات الجينية المحددة داخل الأورام، يُمكننا اختيار علاجات أكثر فعالية وأقل سمية وأنسب لكل مريض على حدة".

سلّط ​​الدكتور مهدي، خلال كلمته في فعالية أقيمت في كارنال، الضوء على العلاج المناعي، الذي يستغل جهاز المناعة في الجسم لتحديد الخلايا السرطانية وتدميرها. وعلى عكس العلاجات التقليدية التي تستهدف الأورام مباشرةً، يساعد العلاج المناعي الخلايا المناعية على التعرّف على السرطان ومهاجمته، مما يوفر استجابات طويلة الأمد لدى بعض المرضى. 

وفي حديثه عن موضوع "رعاية مرضى السرطان في عصر الطب الدقيق"، قال الدكتور مهدي: "يُستخدم العلاج المناعي الآن لعلاج طيف واسع من أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان الرئة والكلى والقولون والمستقيم والكبد والثدي والمعدة والرأس والرقبة، بالإضافة إلى الورم الميلانيني الخبيث. وقد ساهم هذا العلاج في تحسين فرص البقاء على قيد الحياة لدى العديد من المرضى، والسيطرة على تطور المرض، وتعزيز جودة حياتهم".

شهد العلاج الإشعاعي، وهو ركن أساسي آخر في علاج السرطان، تطورات تكنولوجية ملحوظة. وتتيح التقنيات الحديثة، مثل العلاج الإشعاعي الموجه بالصور (IGRT) والعلاج الإشعاعي المعدل الشدة (IMRT) والعلاج الإشعاعي القوسي المعدل الحجمي (VMAT) والعلاج الإشعاعي التجسيمي للجسم (SBRT)، توصيل الإشعاع بدقة عالية مع الحفاظ على سلامة الأعضاء والأنسجة السليمة المحيطة.

قال الدكتور مايور مايانك، كبير استشاريي علاج الأورام بالإشعاع في مستشفى ميدانتا جوروجرام ، والذي كان حاضراً أيضاً في الفعالية: "يختلف العلاج الإشعاعي اليوم اختلافاً كبيراً عما كان عليه قبل عقد من الزمان. فالدقة الأكبر تعني سمية أقل بكثير، ومضاعفات أقل، ونوعية حياة أفضل بكثير للمرضى أثناء العلاج وبعده".

يُعدّ التآزر المتزايد بين العلاج الإشعاعي والعلاج المناعي أفقًا جديدًا واعدًا في علم الأورام. يقول الدكتور مايانك: "تشير الأبحاث إلى أن الإشعاع يُمكن أن يُعزز قدرة الجهاز المناعي على التعرّف على الخلايا السرطانية، مما قد يُضاعف فعالية العلاج المناعي. ويبرز هذا النهج المتكامل كاستراتيجية واعدة لتحسين نتائج علاج العديد من أنواع السرطان المتقدمة والتي يصعب علاجها."

يشهد مجال العلاج تحولاً جذرياً بفضل العلاجات الموجهة والأجسام المضادة المقترنة بالأدوية (ADCs)، التي تجمع بين دقة الأجسام المضادة وحيدة النسيلة وفعالية الأدوية المضادة للسرطان. تستهدف هذه العلاجات الخلايا السرطانية بشكل انتقائي مع تقليل الضرر الذي يلحق بالأنسجة السليمة، مما يسمح للمرضى بتلقي علاج أكثر فعالية مع آثار جانبية أقل.

أكد كل من الدكتور مهدي والدكتور مايانك على أنه بينما تُغير الابتكارات العلاجية من توقعات مرضى السرطان، فإن الوقاية والكشف المبكر يظلان بنفس القدر من الأهمية. ولا يزال تعاطي التبغ وأنماط الحياة غير الصحية وتأخر التشخيص تُساهم بشكل كبير في عبء السرطان في الهند.

أكد الدكتور مهدي على الدور المحوري للكشف المبكر، قائلاً: "لا أحد بمنأى عن السرطان، لكن الوعي والتشخيص المبكر والوصول في الوقت المناسب إلى العلاج المتقدم يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً. فبفضل الطب الدقيق والعلاج المناعي والعلاجات الموجهة وتقنيات الإشعاع الحديثة، أصبحنا قادرين بشكل متزايد على منح المرضى فرصاً أكبر للبقاء على قيد الحياة، ونتائج أفضل، ونوعية حياة محسّنة."

الرجوع الى الأعلى