1068
فيسبوك تويتر انستقرام يوتيوب
مستشفى ميدانتا يؤكد على أهمية التركيز بشكل أكبر على إعادة التأهيل كعنصر أساسي للتعافي العصبي

مستشفى ميدانتا يؤكد على أهمية التركيز بشكل أكبر على إعادة التأهيل كعنصر أساسي للتعافي العصبي

كان برانغال، وهو شاب من غواهاتي يعمل في مجال مهني، يبدو أنه يعيش حياة صحية؛ فهو لم يدخن قط، ويتجنب الكحول، ويمارس رياضة الجري لمسافة 5 كيلومترات يوميًا. ومع ذلك، كان يعاني من ضغط نفسي كبير بسبب عمله ورعاية والده، الذي نجا من جلطة دماغية. في أحد أيام العمل، شعر فجأة بصعوبة في الكلام، بالإضافة إلى ضعف في الجانب الأيمن من جسده وتغير في ملامح وجهه. سارع زملاؤه بنقله إلى المستشفى، حيث شُخِّصت حالته بجلطة دماغية. وكشفت الفحوصات اللاحقة عن ارتفاع حاد في ضغط الدم لم يكن تحت السيطرة، وهو أمر لم يكن على علم به، على الرغم من وجود تاريخ عائلي للإصابة بالجلطة الدماغية.

 بعد مرور عام، لا يزال برانغال يعاني. لا يستطيع المشي إلا بمساعدة، ولا يستطيع تحريك يده اليمنى، ولا يزال نطقه متأثراً. وبصفته المعيل الوحيد لأسرته، لم يقتصر تأثير ذلك عليه على الصعيد النفسي فحسب، بل امتدّ إلى وضعه المادي أيضاً.

 مستشفى ميدانتا - المدينة الطبية، صُنّف كأفضل مستشفى في الهند من قبل مجلة نيوزويك في عام 2026يقدم برنامجًا شاملاً لإعادة التأهيل العصبي مصمم خصيصًا لتلبية احتياجات كل مريض على حدة. الدكتور جيوتي سيغال، مدير طب الأعصاب في ميدانتا جوروجرام، قال، يعتقد الكثيرون أن علاج الحالة العصبية ينتهي بمجرد استقرار حالة المريض. لكن في الواقع، يبدأ التعافي الحقيقي بالتأهيل. فالتأهيل المنظم يمكّن الدماغ والجسم من استعادة الوظائف المفقودة، والتكيف مع القيود الجديدة، واستعادة الثقة بالنفس. وكلما بدأ هذا المسار مبكراً وبشكل منتظم، كانت النتائج أفضل.

بحسب المجلس الهندي للأبحاث الطبية، تشهد الهند ما يقارب 1.8 مليون حالة سكتة دماغية جديدة سنوياً، مع تزايد عبء الاضطرابات العصبية، لا سيما في مناطق مثل شمال شرق البلاد. وتختلف فترات التعافي؛ فبينما قد تتحسن حالة مرضى السكتة الدماغية والإصابات خلال أسابيع أو أشهر، تتطلب حالات مثل باركنسون وألزهايمر علاجاً مستمراً.

إعادة التأهيل عملية متعددة التخصصات، تشمل العلاج الطبيعي، وعلاج النطق، والعلاج الوظيفي، والدعم النفسي. يجب تصميم هذه البرامج بعناية فائقة لتناسب كل مريض، مع مراعاة نوع وشدة الإصابة العصبية، والقيود الوظيفية، واحتياجات نمط الحياة، وأهداف التعافي. يضمن النهج الشخصي أن يستهدف العلاج ليس فقط الحركة، بل أيضًا النطق، والإدراك، والقدرة على العودة إلى الأنشطة اليومية والعمل، مما يجعل التعافي أكثر جدوى واستدامة.

يُعدّ الدعم الأسري بالغ الأهمية أيضاً. قال الدكتور سهغال: "مع الرعاية المناسبة، والتأهيل المنظم، وأنظمة الدعم القوية، يستطيع العديد من المرضى استعادة استقلاليتهم وعيش حياة ذات معنى. ولأن التعافي عملية طويلة وشاقة تتطلب جهداً متواصلاً، فإن المشاركة الفعالة من جميع أفراد الأسرة يمكن أن تحسن النتائج بشكل كبير."

وأكدت أن إدارة عوامل الخطر مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع الكوليسترول أمر ضروري - ليس فقط للوقاية من السكتة الدماغية ولكن أيضًا للحد من المضاعفات في جميع الحالات العصبية. 

وأشارت الدكتورة سهغال أيضاً إلى وجود اعتقاد خاطئ شائع بأن التعافي من حالة عصبية لا يحدث إلا خلال الأسابيع أو الأشهر القليلة الأولى. وأوضحت قائلة: في الواقع، يتمتع الدماغ بقدرة مذهلة على الشفاء والتكيف من خلال عملية تُعرف باسم اللدونة العصبية. حتى لو طلب المريض الرعاية بعد عدة أشهر أو حتى سنوات، فإن الشفاء لا يزال ممكناً. فمع التحفيز المستمر وإعادة التأهيل المنظم، يمكن للدماغ والجهاز العصبي الاستمرار في استعادة وظائفهما بمرور الوقت.

الرجوع الى الأعلى