أطباء ميدانتا يؤكدون على أهمية حماية صحة الكبد من خلال التوعية ونمط الحياة الصحي
يُعدّ الكبد أحد أهم أعضاء الجسم، فهو مسؤول عن إزالة السموم، والمساعدة في الهضم، ومعالجة العناصر الغذائية، وتنظيم مستويات السكر في الدم، ودعم المناعة. يتمتع الكبد بقدرة تجديدية عالية، إلا أن دوره كمركز رئيسي لإزالة السموم في الجسم يجعله عرضةً لتأثيرات السموم التي يعالجها. فالإفراط في تناول السموم - كالأطعمة المصنعة والدهنية، والسكر، والكحول، وحتى بعض الأدوية - قد يُرهق الكبد ويُلحق الضرر به.
غالباً ما تتطور أمراض الكبد بصمت، ولا تظهر الأعراض إلا بعد حدوث تلف كبير. أخصائيون في مركز طبي في جوروجرام مستشفى ميدانتا - المدينة الطبية، الذي اختارته مجلة نيوزويك كأفضل مستشفى في الهند عام 2026وأكد أن زيادة الوعي والتدخل المبكر أمران بالغا الأهمية لمنع المضاعفات طويلة المدى وتحسين النتائج.
الدكتور سوابنيل دامبالوار، استشاري أول أمراض الكبد في ميدانتا جوروجرام وقال، تتطور العديد من أمراض الكبد تدريجياً وقد لا تظهر أعراضها في المراحل المبكرة. غالباً ما يتجاهل الناس التعب المستمر، وفقدان الشهية، وعدم الراحة في البطن، أو التغيرات غير المبررة في الوزن. يمكن أن يساعد التشخيص في الوقت المناسب من خلال الفحوصات الطبية الدورية واختبارات الدم في الكشف عن أمراض الكبد مبكراً والوقاية من المضاعفات طويلة الأمد.
ووفقًا للدكتور دامبالوار، فإن حالات مثل مرض الكبد الدهني، والتهاب الكبد الفيروسي، وأمراض الكبد المرتبطة بالكحول، وتليف الكبد، وسرطان الكبد تشهد ارتفاعًا مطردًا، مدفوعة بعوامل تشمل أنماط الحياة الخاملة، والسمنة، ومرض السكري، وعادات الأكل غير الصحية، والإفراط في استهلاك الكحول.
قال إن الحفاظ على صحة الكبد لا يتطلب بالضرورة اتباع برامج قاسية للتخلص من السموم أو تناول المكملات الغذائية. وأشار إلى أن تغييرات نمط الحياة المستدامة يمكن أن تقلل بشكل كبير من خطر تلف الكبد. كما أن اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والمكسرات والبروتينات يمكن أن يدعم وظائف الكبد بشكل طبيعي. وقد تدعم أطعمة مثل الخضراوات الورقية والتوت والحمضيات والأسماك الغنية بأوميغا 3 عمليات التخلص من السموم الطبيعية في الكبد.
وأضاف الدكتور دامبالوار: هناك اعتقاد خاطئ شائع بأن أمراض الكبد تصيب فقط الأشخاص الذين يفرطون في تناول الكحول. في الواقع، يتم تشخيص مرض الكبد الدهني غير الكحولي، والذي يُعرف أيضًا باسم مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي، بشكل متزايد لدى الأفراد الذين يعانون من السمنة والسكري وسوء التغذية وقلة النشاط البدني. وتبقى الوقاية هي الاستراتيجية الأكثر فعالية.
كما نصح الناس بتجنب العلاج الذاتي، والمكملات الغذائية غير الضرورية، والتدخين، والإفراط في تناول الكحول، فكلها عوامل تزيد من الضغط على الكبد. كما أن ممارسة الرياضة بانتظام، وشرب كميات كافية من الماء، والنوم الكافي، كلها عوامل مهمة في الحفاظ على صحة الكبد بشكل عام.