مع ارتفاع حالات السمنة، يقول خبراء ميدانتا إن المساعدة أصبحت متاحة أكثر من أي وقت مضى
تتزايد معدلات السمنة وزيادة الوزن في ولاية آسام، حيث تشير بيانات المسح الوطني الخامس لصحة الأسرة (NFHS-5) إلى أن 15% من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و49 عامًا يعانين من السمنة، بينما يعاني 16% من الرجال من زيادة الوزن أو السمنة [1] . وقد ارتفعت هذه النسب باطراد على مر السنين، مما يعكس اتجاهًا أوسع نطاقًا يُلاحظ في جميع أنحاء الهند.
علاوة على ذلك، وجدت دراسة أجريت عام 2024 حول السمنة والخمول البدني في ولاية آسام معدلات أعلى لزيادة الوزن والسمنة في المناطق الحضرية مقارنة بالمناطق الريفية [2] ، مما يعكس تغير أنماط الحياة والأنماط الغذائية في الولاية.
قال أطباء في مستشفى ميدانتا - ذا ميديسيتي في جوروجرام ، والذي صنفته مجلة نيوزويك كأفضل مستشفى في الهند عام 2026 ، إن ارتفاع معدلات السمنة يعود إلى مجموعة من العوامل، بما في ذلك أنماط الحياة الخاملة، وقلة النشاط البدني، وسوء التغذية، والتوتر، وعدم كفاية النوم. كما حثوا الناس على النظر إلى السمنة كحالة طبية قابلة للعلاج، مشيرين إلى أن الوزن الزائد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، ومرض الكبد الدهني، واضطرابات النوم، والعديد من الأمراض المزمنة الأخرى.
أكد الدكتور باوان راوال، المدير الأول لقسم أمراض الجهاز الهضمي في مستشفى ميدانتا جوروجرام، على أهمية التدخل الطبي في الوقت المناسب للحد من خطر الإصابة بأمراض خطيرة، قائلاً: "لا يزال الكثيرون يعتقدون أن السمنة ناتجة ببساطة عن الإفراط في تناول الطعام أو قلة ممارسة الرياضة. في الواقع، هي حالة طبية معقدة تتأثر بالعوامل الوراثية والهرمونية والتمثيل الغذائي ونمط الحياة والعوامل البيئية. والخبر السار هو أنه يمكن السيطرة على السمنة بفعالية، ولدينا الآن خيارات علاجية أكثر من أي وقت مضى."
قال الدكتور راوال إن تناول الطعام الصحي، والنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وإدارة التوتر لا تزال تشكل أساس إدارة الوزن.
وفي حديثه عن الأدوية الحديثة المضادة للسمنة التي تساعد على تنظيم الشهية، وتقليل الشعور بالجوع، وزيادة الشعور بالشبع، قال الدكتور راوال إنه عند وصفها بشكل مناسب وبالتزامن مع تعديلات في نمط الحياة، يمكن لهذه الأدوية أن تساعد المرضى المؤهلين على تحقيق فقدان وزن فعّال ومستدام. وأضاف: "حتى انخفاض طفيف في وزن الجسم يمكن أن يؤدي إلى فوائد صحية كبيرة، بما في ذلك تحسين مستوى السكر في الدم، وخفض ضغط الدم، وتحسين الحركة، والارتقاء بنوعية الحياة".
مع ذلك، حذّر الدكتور راوال من اللجوء إلى العلاج الذاتي أو الاعتماد على نصائح وسائل التواصل الاجتماعي لإنقاص الوزن، وشجع من يعانون من مشاكل متعلقة بالوزن على طلب المشورة الطبية مبكراً. وأكد أن الدعم في الوقت المناسب وخطط العلاج المصممة خصيصاً لكل حالة يمكن أن تُحدث فرقاً دائماً، قائلاً: "ينبغي التركيز على الصحة على المدى الطويل، لا على الحلول السريعة".
[1] https://dhsprogram.com/pubs/pdf/FR374/FR374_Assam.pdf
[2] https://journals.lww.com/aort/fulltext/2024/04010/prevalence_of_obesity_and_physical_inactivity_in.5.aspx